ثقافة و فن

تدنيس البراءة

الانتفاضة

*سمية أحمد نصر*


سمعنا قصصا عديدة حول التبني و قرأنا الكثير حول من سموهم ظلما ، أطفال الشوارع أو أبناء الحرام .

أجل أتكلم عن طابوهات المجتمع ، عما حرمه الدين قطعا و تفشى في المجتمعات الإسلامية و العربية ، و طبعا لا أؤيده. …

لماذا يقهر الأطفال الأبرياء بهذه الألقاب ؟

لماذا هم مجبرون على حمل أوزار آبائهم و أمهاتهم مدى الحياة ؟

أين إسم البراءة في طفولتهم؟ 

هل أموال المحسنين تصرف حقا على اليتامى؟

أسئلة عديدة عجز التاريخ عن الإجابة عنها، وعن نفسي أعتبرها إعاقة للتاريخ . يعرضون الأطفال للتبني أو يلقون بهم في دور الأيتام إلى سن الثامنة عشرة ، بعدها يلقون بهم في الشارع بعد هاته السن ، و هذا الذي يعتبرونه السن القانوني للبلوغ ،

علما أن سن النضوج النفسي ، حسب خبراء علم النفس ، هو ما بين الرابعة و الخامسة و العشرين . أما سن كمال العقل للإنسان يبقى هو أربعون سنة . فكيف يمكنه تحصيل العلم أو الوصول إلى الجامعة و متابعة أحلامه وهو مهدد بالطرد، تلاحقه لعنة ” مقطوع من شجرة ” ؟

إلى أين تقذفه الدار التي احتضنته وهو في سن مبكر، وأين سيذهب….. لا أحد يعرفه خارج تلك الأسوار ؟ 

طبيعي أن التخلي عن هؤلاء الاطفال ، هو حكم عليهم بالانحراف، وسلك طريق الاجرام و التسول و المخدرات بعدها إلى السجون .

هؤلاء ضحايا أمراض نفسية بسبب أب غير مسؤول و أم تعددت حججها ، ومجتمع لا يرحم الضعيف، ولا يعير بالا للنتائج المترتبة عن قرارات جائرة

و الله يعلم بعباده…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
جريدة الانتفاضة

مجانى
عرض