رياضية

الصويرة : أي مستقبل لرياضة الملاكمة ؟

الصويرة / حفيظ صادق

أكدت التجارب والدراسات ، أن أي طموح للنجاح في المستقبل، يتطلب الاجتهاد، والإرتكاز، وربط الماضي بالحاضر من أجل بلوغ مستقبل آمن .وتشير بعض الاقوال المأثورة أن :

” الذكرى ناقوس يدق في عالم النسيان ” .

يؤكد قدماء المهتمين بتاريخ رياضة الملاكمة بالصويرة، أن ظهورها يعود إلى ما قبل فترة الحماية، حين كانت ترسو السفن بميناء الصويرة، تلك السفن البحارية الأجنبية التي كانت تأتي بهواة ومحترفي رياضة الملاكمة التي كانت من الرياضات التي تشد إليها الأنظار، وكان ربان هذه السفن ينظمون نزالات في الملاكمة بينهم وبين بعض رياضيي ساكنة الصويرة، الدين كانوا يشتغلون في الميناء كعمال لشحن وإفراغ السفن وقد كانت تلك النزالات تستقطب أعدادا غفيرة من الجماهير الصويرية من مسلمين ومسيحيين ويهود، وكانت حلبة الملاكمة ب”لاكوناج” او”ساحة القصبة” .

ما زالت الذاكرة الصويرية تحفظ دور الحلقة الشعبية ايام باب مراكش، أو الحلقة خلف مستشفى سيدي محمد بن عبد الله حاليا ” الاعدادية الجديدة “، او بجانب بحر الكلوب..

كانت تنظم هناك بعض النزالات . حيث كان الحلايقية المختصون في هدا النوع يستخدمون حلقاتهم كحلبة لتباري بعض المتفرجين فيما بينهم ويقومون بأنفسهم بأدوار الحكام بين المقابلة والأخرى . ومن حين لآخر كان هؤلاء الحلايقية يقومون بجمع التبرعات من الجمهور الحاضر .

 وللإشارة، فإن أول نادي بمدينة  الصويرة كان  سنة 1927 ، وكانت النشأة بالقاعة الموجودة بجانب الميناء ومن المؤسسين للنادي السادة الآتية أسمائهم : “محمد بلحاج بيهي “و”دامو حامد” و”كيسو ”  هده هي بداية رياضة الملاكمة ، وهناك حقبة أخرى، وهي فترة أواخر السبعينات واستمرت إلى غاية بداية التسعينات، حيث برز نجم  أربع ملاكمين بصموا بصمة أبطال عالميين، نذكر منهم : الملاكم بطل المغرب مرتين الحاج “محمد كوصمات” والملاكم البطل العربي والإفريقي  المرحوم محمد قربيل ” الحامولي ” والملاكم ظاهرة الحلبات وصاحب الضربة القوية محمد خريمو” عتيبة” والملاكم المحبوب الغيور على رياضة الملاكمة عبد المجيد إيلو ” مجيدو “

مدينة الصويرة ستظل حاضرة متجددة، برجالاتها، وأبطالها الذين أعطوا الكثير، ورفعوا الرايو في سماء الصويرة والوطن، والأمل معقود في أن ترجع الحياة إلى القاعات الرياضية الجادة التي تخرج الأبطال، بغط الطرف إن كانوا يملكون واجب الانخراط أو من الطبقات المسحوقة، لان من الرياضيين من سطع نجمه بفضل الدعم النفسي، والرغبة الأكيدة في النجاح، عكس اليوم، تطلب بعض الصالات الرياية العديد من المصاريف، ولا يخرج منها سوى الادمان على السجائر والمخدرات، بدلا من الابطال السليمين جسميا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
جريدة الانتفاضة

مجانى
عرض