جهويةكتاب الآراء

مدينة الصويرة : رخصة التنقل الاستثنائية ودور الأجهزة الأمنية في مراقبة حركة السير

الانتفاضة 

محمد السعيد مازغ

 

كثر الحديث وشاع بين المواطنين حول القيود المفروضة على التنقل بين المدن، وتأكد أن البعض  من المواطنين تمكنوا فعلا  من السفر إلى المدن والقرى دون توفرهم على رخصة التنقل الاستثنائية، وكانت أكثر الوجهات المقصودة  أكادير، الدار البيضاء والرباط وما فوق عبر الطريق السيار، وأيضا بعض المدن جنوب مدينة مراكش، فمنع البعض وعاد أدراجه، في الوقت الذي بلغها البعض الآخر دون ان يعترض طريقهم أحد، أو يستفسرهم من أين أتوا، وإلى أين يتوجهون؟ 

يقول المثال الشعبي ليس دائما تسلم الجرة، وليست كل الخطوط سالكة، فالخط الذي يربط مدينة مراكش بالصويرة، يعتبر من أشد الخطوط مراقبة وحرصا على ان أصحاب السيارات يتوفرون على الرخصة الاستثنائية للتنقل،فضلا عن مراقبة السرعة. 

مجموعة من المحطات بداية من مداخل مدينتي مراكش والصويرة، مرورا بمدينة شيشاوة ومنها إلى سيدي المختار، ويزداد الأمر تشددا ببلوغ تافتاشت وأوناغة، ومدخل مدينة الصويرة، حيث وصعت حواجز وسط الطريق، ويحرص رجال الأمن ورجال الدرك الملكي كل في مجاله الترابي على مراقبة الوثائق الخاصة بالسيارة، ومنع التنقلات غير المرخصة في ظل الحجر الصحي، وانتشار فيروس كورونا المستجد، الشيء الذي أثر بشكل كبير على حركة السير القادمة من وإلى مدينة الصويرة. 

 

رغم هذه المجهودات الكبيرة التي  تنم عن الحس بالمسؤولية، وبيقظة الجهات الأمنية المعنية بالسير الطرقي، وبالظرفية الاستثنائية التي تقتضي المزيد من التضحيات وبذل الجهد من أجل تجاوز المحنة، والتخفيف من تداعيات الأزمة التي تهدد السلامة الصحية للمواطنين، وتفتك بالإقتصاد الوطني، وتعطل مجموعة من المشاريع المبرمجة، وتحرم مجموعة من القطاعات وفي مقدمتها السياحية من مداخيل مادية شبه قارة،

تبقى هذه الجهود غير ذي جدوى في غياب وعي مجتمعي يقتنع  بأهمية التدابير الاحتياطية، والإجراءات المعتمدة لحمايته وحماية غيره من خطر الوباء القاتل:

ـ ومنها الحجر الصحي ، وحالة الطوارئ، والتباعد الجسدي، ووضع الكمامات، وتعقيم الأيادي.. والنظافة بصفة عامة، وما شهده سوق احد درى بناحية الصويرة يوم أمس الاحد 17 غشت الجاري من اكتضاض وتجاهل للاحتياطات الاحترازية، ما يؤكد صعوبة  مهام عناصر الدرك الملكي ، والسلطات المحلية التي كانت حاضرة بقوة، تتحقق من هوية الأشخاص، وتطالب الباعة باحترام مسافة الأمان، وإلزامية الكمامات، وهو الأمر الذي تستجيب له القلة القليلة رغم ان الجميع يتوفر على الكمامة، وقليل منهم من يرتديها بالشكل المطلوب، مما يعقد من مأمورية الأجهزة، ويتطلب تجند كل الجهات بما فيها جمعيات المجتمع المدني من اجل التحسيس والتوعية.

نقطة أخرى لا تقل أهمية عن سابقتها. وتتعلق بالنقل السري النشيط الذي يقوض كل المجهودات، ويضرب في العمق كل الاستراتيجيات الأمنية التي تسعى للسيطرة على مداخل المدن ومخارجها، حيث يتخدون من بعض الطرق الثانوية الملتوية مسارات لولوج المدينة، حتى اذا اشرفوا على الحدود، اعتمدوا وسيلة حافلات النقل الحضري،وحافلات النقل المزدوج، وسيارات طاكسي كبيرة محلية لولوج المدينة، وتجنب نقطة العبور الدائمة في مدخل مدينة الصويرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى