مجتمعوطنية

أخلاقية مهنة الصحافة والحق في المعلومة

الانتفاضة

مازالت الساحة الاعلامية بمراكش تعج بالذباب الالكتروني الذي يضرب الأخماس في الأسداس، بحثا عن الإثارة و البوز”. بطريقة لا تخرج عن الابتزاز   والضرب تحت الخاصرة  وتلفيق التهم، وإصدار أحكام قيمة لكل الأشغال التي تشهدها المحلات التجارية بساحة جامع الفنا ومحيطها، من مقاهي ومطاعم ودور الضيافة، وقيساريات… دون تقصي الحقائق والبحث عن المعلومة من مصادرها الموثوقة، زدون إخضاع تلك الأحكام إلى مقياس علمي ، أو إلى التمييز بين الصحيح من الخطأ، وبالتالي التمييز بين الواجهات التي تشرف المدينة ويناسب عمرانها، والأعمال التي تشوه معالمها، وتضرب في العمق المعايير الجمالية التي ينبغي ان تتميز بها الساحة بحكم موقعها وصيتها العالمي. اضافة إلى أن الكتابة الصحفية تتطلب البحث عن المعلومة الصحيحة تجنبا لأية مغالطات أو انزلاقات أخلافية تمس مهنة الصحافة، الشيء الذي يتطلب التعجيل بتفعيل قانون الصحافة والنشر، والقطع مع الاخبار الزائفة والاشاعات المغرضة، وسماسرة الإعلام.

وللتاريخ  فالتعيينات الأخيرة للقياد بمدينة مراكش، أدت الى تغييرات مهمة في أسلوب المراقبة وتضييق الخناق على المخالفين للبناء، وفي مقدمتهم عدد من التجار الذين سعوا بقصد وغير قصد إلى طمس مجموعة من المعالم التي تدخل في إطار الموروث التاريخي، كتشويه معالم الساحة التاريخية جامع الفنا كثراث انساني لا مادي تحجب النظرة إلى صومعة الكتبية من خلال بعض البنايات التي أضافت طوابق فوق الأرضية وتحتها، وقادت الحملات المنظمة التي شرعت السلطات المحلية بكل من مقاطعة جامع الفنا، ومقاطعة الباهية بحكم مجالهما الترابي، الى توقيف  ومحاربة مجموعة من الظواهر السلبية على مستوى  البنايات التي تم بناؤها بشكل غير قانوني ودون تصاميم أو تراخيص مسبقة من الجهات المختصة، وذلك تحت الإشراف الفعلي لباشا المدينة، الرجل الحديدي الذي يعتبر قيمة مضافة لمدينة مراكش. لما يتمتع به من مصداقية و تجربة ميدانية وحزم في التعامل، وبقيادة وتعليمات والي مراكش الذي حرص بدوره على تتبع خطوات السلطات المحلية وقرارات هدم ومنع الاضافات وتوقيف العبث،

 

 وعلى نمط “كيف كنتي، وكيف وليتي”  ، نشرت احدى المدونات صورتين لاحد المطاعم بساحة جامع الفنا، متهمة السلطات المحلية بغض الطرف عن الخروقات المعمارية التي حولت البناية من الشكل البدائي الى الشكل المتحضر، دون أن يكلف كاتب المقال نفسه طرح بعض الاسئلة الجوهرية التي تخدم الحقيقة والمنطق اولا، وتعطي مصداقية للكتابة والخبر الصحفي. 

أولا : ـ لو أعطيت فرصة اختيار أحسن صورة، او أجمل بناية : _ لمن الأفضلية، هل للصورة القديمة ام للصورة المعدلة؟ 

فطبيعي ان صورة المحل في شكلها الحالي افضل وأجمل بكثير مما كانت عليه، وان هذا المطعم حسب معلومات حصلنا عليها من مصادر وثيقة تتوفر على رخصة الاصلاح القانونية، ورخصة استغلال السطح، وتشتغل بشكل قانوني لا غبار عليه، وان قائد مقاطعة الباهية كان يراقب ما يجري عن قرب في إطار المهام الموكولة له قانونيا، ولم يتوان في توجيه انذارات الى كل المخالفين، وكان المقهى المذكور من ضمن الذين عمدوا إلى بعض المخالفات، ولكن استجابوا للتعليمات وحذفوا ما كان مخالفا للقانون. 

وأضافت المصادر أنه لطمس الحقيقة ومحاولة الهاء السلطة، حاول البعض إقحام السلطات المحلية في صراعات ثنائية، وبادر بعض اصحاب المحالات المشبوهة بكتابات مغلوطة .

ثانيا : ـ هل كلف كاتب المقال نفسه بالسؤال عن مدى توفر صاحب المشروع على التراخيص التي تسمح له بالترميم والاصلاح والبناء، وهل طرق باب المسؤولين ومنعوه من المعلومة ؟ ام ان التغييرات تمت في غفلة عن عيون السلطات المحلية او بتواطئها مع صاحب المشروع؟ 

وعلى كل ، فيكفي ما يعانيه التجار وأغلب ساكنة مراكش من تداعيات جائحة كورونا، والكساد القاتل الذي يهدد بتشريد أسر، وتفقير أخرى، ومئات البنايات مغلقة إلى أجل غير محدد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى