صحةعين على مراكشوطنية

المديرية الجهوية للصحة بمراكش: عبث واستهثار وأخطاء بالجملة في غياب المساءلة الإدارية

الانتفاضة

لا زال عبث وعشوائية تعامل المديرية الجهوية للصحة مراكش آسفي، مع حالات الإصابة بفيروس “كوفيد-19”، يحصد المزيد من الضحايا، ويسهم بشكل كبير في تفشي الوباء، وتواثر عدد الإصابات اليومي بمراكش.

فبعد تسجيل أخطاء متعددة في نتائج التحاليل المخبرية، والتصريح بحالات سلبية مع أنها إيجابية، والعكس صحيح، وإرغام متدربات على العمل في عز الجائحة، وعدم فرض حراسة مشددة على أروقة المؤسسات الصحية التي تأوي مرضى كورونا، (فرار مصابين قبل عيد الأضحى من مستشفى الأنطاكي، يجهل لحد الآن مصيرهما)، والتهميش الذي يطال المخالطين والأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض، وتركهم عرضة للمجهول ومخالطتهم مرضى آخرين، وإصابة أطر طبية وصحية بالوباء وعدم التكفل بهم، تنضاف اليوم حالة وفاة سيدة في عقدها الثامن، لم يتم التكفل بها بالرغم من معانتها وعدم قدرتها على التنفس وظهور أعراض متقدمة للإصابة عليها، كانت تستوجب إخضاعها للعلاج بالعناية المركزة، لكن الطبيب المعالج، أرشدها لالتزام حجر ذاتي، دون إخضاع باقي أفراد عائلتها للكشف المخبري، بالرغم من مخالطتهم لها صبح مساء بحكم ظروف السكن التي فرضت عليهم ذلك.

السيدة المتوفاة وبعد معاناتها وهي على قيد الحياة، عانت بعد وفاتها، بعد رفض الجهات المختصة منح الترخيص بدفنها، وتلكئها من ذلك، حيث تعمل كل جهة برمي المرة في ملعب الجهة الأخرى، رابطة ذلك بضرورة ظهور نتائج التحليلات المخبرية، في حين أن الاتصال بمصالح كوفيد -19 التابعة للمديرية الجهوية للصحة بمراكش آسفي، كشف أن المسؤولين عن تدبير عملية التصريح بنتائج التحليلات يوجدون في عطلة نهاية الأسبوع، وأن خدمة المداومة غير متوفرة.

الوضع بإقامة السعديين2 بحي أزلي مقاطعة المنارة مراكش، حيث تقطن الهالكة رفقة ابنها بالسكن الوظيفي الخاص بحارس الإقامة، ينذر بكارثة وبائية بحكم العدد الكبير من الشقق المتواجدة بها وتعداد الساكنة الكبير، ووجود أطفال من أبناء السكان قاموا بمخالطة أحفاد المتوفاة، واللعب معهم، في حين أن السلطات الصحية لم تخضع هذه العائلة للتحليلات المخبرية، بالرغم من تسجيل إصابتين مؤكدتين بالفيروس، واحدة تتلقى العلاج والثانية لقيت نحبها.

عبث تعامل المديرية الجهوية للصحة بمراكش آسفي، يطرح العديد من التساؤلات، حول مهنية وكفاءة المسؤولة المباشرة عن هذه المؤسسة العمومية، وتغليبها مصلحتها الذاتية على المصلحة الفضلى للمواطن، عكس باقي الأطر الطبية المواجهة ل”كوفيد-19”، وبالتالي طرح أكثر من علامة استفهام حول قدرتها على تدبير مرفق يوجد في الواجهة الأمامية لمجابهة وباء فتاك، الخطأ فيه وارد لكن تكراره غير مقبول، واستمراريتها فيه بعد كل تلك الاخطاء والهفوات الفاتلة التي قل نظيرها في مديريات الصحة بباقي جهات المملكة، والجهات التي تحمي هذه المسؤولة من المساءلة الإدارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى