صحةوطنية

المواطنون بين مطرقة غياب الكمامات وسندان المتابعات القضائية

الانتفاضة/ فاطمة الزهراء المشاوري
فرض فيروس كورونا المستجد نمطا مغايرا للحياة غير الذي اعتاده المواطن المغربي تجلى في الكثير من الجوانب غير سلوكهم المعتاد اليومي ما جعل جل المواطنين المغاربة يكتسون زي الخوف والفزع والهلع الذي أصبح يسود في عقولهم ويخيم في أرجاء بيوتهم مستفسرين عن مالهم ومصيرهم الغامض الذي جعلهم ضحية حالات اكتئاب حادة. 
وفي نفس السياق كانت قد فرضت الحكومة المغربية يوم سبعة ابريل من الشهر الجاري بقوة القانون على جميع المواطنين المغاربة ارتداء الكمامات للحد من حالات الإصابة بالفيروس والتحكم في الوضع عن بعد لما تلعبه من دور واقي يقلل من انتشار العدوى بين الأشخاص كما أن هذه الكمامات تلعب دور الحل الأنسب الوحيد في هذه الآونة لحين ظهور لقاح ضد هذا الفيروس الفتاك والمميت. 
وعليه فقد ظهرت الوزارة الوصية في تصريح لها في هذا الصدد على أنها ستسهر على المراقبة لتوفير كم هائل من الكمامات يغطي حاجيات الأسر المغربية والمواطنين على حد سواء توفره بشكل متاح في جميع الأسواق الكبرى والصيدليات وكذا المحلات التي تتوفر على شروط ومعايير السلامة الصحية. 
في حين أن جل المغاربة استجابوا لنداء الجهات المسؤولة متوجهين للأسواق المركزية الكبرى بمدنهم لاقتناء الكمامات التي تم عرضها أمام أنظار المشاهدين المغاربة في جل القنوات التلفزية بنية توفيرها بشكل مهيأ في حين أن الواقع كان عكس ماتداولته بعض الصحف والقنوات التفزية. 
فغياب الكمامات بشكل كلي في جل الصيدليات ومراكز التسوق الكبرى زاد من حدة توتر المواطن المغربي لاسيما وان الدولة تفرض غرامة مالية تنحصر بين ثلاتمئة و ألف وثلاتمئة درهم لكل شخص لم يرتدي كمامة مع متابعة قضائية تتراوح مابين شهر إلى ثلاثة اشهر. 
ما خلف استياءا كبيرا في صفوف المواطنين المغاربة في هذا التحايل الذي طالهم وجعلهم عرضة لمواقف حرجة يواجهها المواطن مع السلطات المعنية وبين غياب تام لهذه الكمامات التي تعتبر الخلاص له من المتابعات والغرامات وبين تعرضه للإصابة بهذا الوباء المتسلل معلنين عن غياب الرقابة ولجن المتابعة والتقصي في هذا الجانب الذي أصبح يتصدر قائمة المتطلبات حاليا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى