الانتفاضةالمغربعين على مراكش

مراكش: أحياء شعبية في حاجة الى المزيد من التعزيزات لوقف خرق حالة الطارئ الصحي

الانتفاضة

محمد السعيد مازغ

لا أحد يشك في نجاعة الخطة التي نهجتها بلادنا في التصدي لجائحة كورونا ” كوفيد 19 ” ، والتي من ألطاف الله أن النتائج المترتبة عنها ، تجعل بلادنا إلى حدود اليوم ، قادرة على الخروج من دائرة الخطر بأقل الخسائر، وذلك بفضل رحمة الله، ثم نجاعة الأطر الصحية، والتوعية والتحسيس، والتزام أغلب المواطنين بمساكنهم، والانصياع الى التعليمات الخاصة بالوقاية وتدبير المرحلة.

ويلاحظ على مستوى مدينة مراكش، أن جميع الشوارع الكبرى، وساحة جامع الفنا، والاسواق الممتازة،  وأغلب الأحياء التجارية والسكنية، وغيرها من المرافق الحيوية التي كانت تشهد اكتظاظا وحركة ذائبة ، اصبحت اليوم شبه فارغة طول اليوم، إلا من رجال الأمن والسلطات المحلية، والقوات المساعدة، وسيارات الاسعاف، وهم جميعا مجندين من أجل خدمة الوطن، ويستحقون إلى جانب القوى الحية ممن ساهمت بشكل مباشر وغير مباشر في التخفيف من عبء وطأة جائحة كورونا ، بأموالها، بخدماتها، بدعائها.. تكريما من نوع خاص، تشارك فيه كل فئات المجتمع اعترافا وتقديرا لما بذلوه من مجهودات في هذه الفترة الحرجة.

هذه المؤشرات الإيجابية التي تبشر بخير، وتمدنا بشحنات طاقية على المزيد من التقيد بالتعليمات، والحرص على الخروج من الضائقة الصحية ، ونحن أدرى بإمكانياتنا الذاتية، وحدود الطاقة الاستيعابية لمستشفياتنا، نجد أن بعض الأحياء الشعبية ، مازالت تحتاج إلى الكثير من التحسيس والوعي، والمزيد من الحسم والصرامة، خاصة أن الوباء سريع الانتشار، وأيضا تم التأكد بوجود حالات أصيبت بفيروس كورونا في هذه الأحياء، وإذا لم تبادر الجهات المسؤولة وتعجل باتخاذ الإجراءات اللازمة، فستكون كل ما راكمته من تجربة ميدانية، وما اعتمدته في مخططها الوقائي، وما شيدته في أشهر، بلياليها ونهارها، قد أفلس وانهار ، وحينها ستكون السفينة التي نركبها جميعا في مهب الريح، وهذا ما لا يرضاه كل وطني غيور لنفسه ووطنه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى