عين على مراكشمجتمع

حملة توعوية متنقلة للسلطات المحلية بتراب مقاطعة الحي الشتوي لمواجهة فيروس كورونا المستجد

الإنتفاضـة ” مراطش “

محمد السعيد مازغ

 

          بدأت الحملة التي تقوم بها  السلطات المحلية بالحي الشتوي  “ليفرناج” تعطي أكلها، حيث تجند القائد الى جانبه مجموعة كبيرة من اعوان السلطة وعناصر من القوات المساعدة في إفراغ الحدائق العمومية المجاورة لساحة الحرية من مجموعة من الأشخاص وأغلبهم من الأفارقة الذين اتخذوا منها فضاء للتسول واحتساء الكحول ومعاكسة كل من ولج الحديقة في طريقه إلى السوق الممتاز المجاور..

قائد مقاطعة الحي الشتوي وفريقه كسَّروا مفهوم الوقت الإداري، حيث اختلط النهار بالليل، وظلوا كخلية نحل يتحركون عبر سياراتهم الشخصية وسيارات الدولة، في إطار حملة تحسيسية بمخاطر انتشار هذا الفيروس داخل الأحياء السكنية والتجارية حاثين الساكنة بضرورة الالتزام بالاجراءات الاحترازية، وعدم مبارحة مساكنهم إلا للضرورة القصوى، وذلك تجنبا للاصابة بجائحة فيروس كورونا او كوفيد 19 ، الذي تتطلب مقاومته الوعي بمخاطره، ثم اتخاذ الاحتياطات اللازمة، والتقيد بشروط النظافة والوقاية ، والحرص على تجنب الاماكن المزدحمة والمصافخة..، وغيرها من الارشادات الصحية والأمنية الضرورية التي ينبغي التقيد بها بشكل صارم.

الحملة وجدت استحسانا كبيرا، وترحيبا من طرف الساكنة، الذين التزم اغلبهم بالتعليمات، متفهما معنى الحجر الصحي وفوائده على مستقبل الفرد والجماعة.

ويذكر ان وزارة الداخلية قد اعلنت حالة الطوارئ الصحية مع تقييد التحركات ابتداء من مساء يوم الجمعة 20 مارس إلى اجل غير مسمى، الشيء الذي سيزيد من العبء والمسؤولية الملقاة على كل الجهات الامنية والصحية ، وسيضاعف تحركاتهم حرصا على امن وسلامة المواطنين,,

ألا يستحق هؤلاء الأبطال تكريما وطنيا اعترافا لهم بالخدمات الجليلة التي اسدوها وما زالوا يسدونها  للمجتمع ؟ ففي الوقت الذي يركن فيه الساكنة داخل بيوتهم مطمئنين، يجول هؤلاء الأحياء، ويتفقدون الأماكن، ويسهرون على راحة الناس على حساب أمنهم، وراحة ابنائهم واسرهم وعائلاتهم مجسدين مفهوم قرب الإدارة من المواطنين، والوطنية بمفهومها القيمي والمهني

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى