منوعة

الانتفاضة

جعلت كورونا مسالة وجود تغطية صحية شاملة ومفتوحة للجميع على قدم المساواة تقفز الى الصدارة في الخطاب السياسي عالميا. برني ساندرز والزابيت وارن دافعا عن هذا الطرح حتى قبل الجائحة، لكن طرحهما حورب من طرف الراسماليين وتجار الصحة والمحافظين الذين حاربوا اصلا اوباما كير على محدوديته.
التغطية الصحية الشاملة والقائمة على المساواة بين كافة المواطنين تتطلب وجود نظام واحد وليس انظمة تخترقها الفوارق الاجتماعية وتجعل الفقراء ضحايا التحقير والممارسات الناتجة عنه، وتتطلب نظام صحة عمومية سليم من امراض الفساد والرشوة وملتزم بقواعد المرفق العمومي والخدمة العمومية بلا ادنى لبس ومتسم بالكفاءة المهنية والعلمية وباعث على الثقة.
التغطية الصحية تصبح كذبة كبرى، بل وحتى استغباء ونهبا ممنهجا، عندما يطلب من المريض ان يؤدي اولا وينتظر التعويض، لان هناك مرضى يكونون عاجزين على الاداء مما ينتج عنه استسلامهم للمرض. التغطية الصحية يجب ان يسند تدبيرها لاناس يحركهم شعور ووعي بالتضامن وبالطابع التضامني لنظام التغطية الصحية وليس لمحاسبين يهمهم فقط نجاحهم الشخصي الذي يدفع الى اتخاذ قرارات هوجاء ومتعجرفة وتحميل المرضى تبعات ممارسات فاسدة مفروض ان تتوفر اليات لمحاربتها والضرب على ايادي من يقدم عليها.
التامين على المرض في المغرب يسير بهاجس مالي صرف، ولذلك يتجه الى الفشل.
التعاضديات تنتقل من فساد الى فساد، ويغتني منها البعض، ولا يتم تحريك المتابعات الا في اطار عمليات الانتقام بين متنافسين على الكعكة.
التغطية الصحية والفساد لايلتقيان، والتغطية الصحية والحسابات ال ضيقة لاينسجمان. والتغطية الصحية بدون ارادة سياسية واضحة وصريحة مجرد در للرماد في العيون.
التغطية الصحية والاجتماعية تمثلان الجيل الجديد من حقوق الانسان، والمفروض ان يكونا في راس اولويات اي برنامج يتبناه حزب يساري او مركزية نقابية ذات توجه يساري،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى