رياضيةوطنية

العرض الرياضي الجرسيفي بين الموت والرغبة في البقاء…

الانتفاضة/أحمد صبار

رغم مجموع المجهودات التي تبذلها عمالة إقليم جرسيف مدعومة بالمبادرة الملكية للتنمية البشرية في تقديم عرض رياضي يحقق طموحات ورغبات الممارسين للرياضة بهذا الإقليم الذي بات إلى حد محتمل، بدون ملاعب ولا فضاءات ولا مرافق رياضية، فإن كل متتبع لهذا الملف يقف مندهشا لما يعانيه رعايا صاحب الجلالة بهذا الإقليم الذي لم يعد فتيا بعد مرور أكثر من 12 سنة على تعيين أول عامل على إقليم جرسيف.

فبدأ من مندوبية إقليمية تفتقر لأبسط شروط تسميتها بذلك، في ظل غياب الموارد البشرية واللوجستيكية الضرورية، مرورا بوضعية بعض الملاعب الرياضية التي أُصطلحت بذلك ذرا للرماد في العيون ومنح المزيد من الصبر لمجموع الممارسين لمختلف الرياضات بالمدينة والإقليم، ووصولا إلى وضعية ملعب المسيرة الخضراء الذي خرجت الشركة النائلة لهذه الصفقة عن المدة الزمنية لإنجازه ضدا على رغبة عامل الإقليم الذي حدد مدته خلال إعطائه انطلاقة هذا المشروع الحيوي في ستة أشهر، قبل أن يتوسل ممثل الشركة إياها منحه شهرين إضافيين، أي ثماني أشهر، إلا أن الأمر تجاوز السنة، أي منذ 14 فبراير 2019، وقد ينتظر هواة كرة القدم بإقليم جرسيف لمدة إضافية في غياب نية الإسراع بإنهاء هذا المشروع، كما سينتظر ممارسو كرة اليد بناء قاعة مغطاة ثانية مدة لم يتم تحديدها بعد، أما كرة السلة وباقي الرياضات، فقد تنتظر الساكنة تشكيلة ما بعد 2021 الانتخابية.

وموازاة مع هذا العرض الهزيل مقارنة بتزايد أعداد الممارسين، خصوصا لرياضة كرة القدم وكرة اليد، يسيطر على مكتبي هاتين الأخيرتين متطفلون ينعمون بدعم مالي سخي يفوق 300 مليون سنويا، يعلم الله من يحميهم ويغطي فسادهم، ليس فقط على مستوى النتائج التي يحققانها كل موسم رياضي، لكن مقارنة كذلك بما يقدمانه لأبناء إقليم مولوع وموهوب وشغوف بممارسة كرة القدم وكرة اليد، مما يتطلب من ممثلي الوزارة الوصية والجامعتين والجهات المانحة التدخل العاجل لتصحيح الوضع أو على الأقل محاسبة من يهمهم الأمر حول مجموع الانتدابات ومجموع التسريحات التي تهمى أكثر من 90 بالمائة من اللاعبين المكونين لهذا الفريق أو ذاك، بالإضافة إلى ما ستعرفه المقابلات الأخيرة من  مرحلة الإياب من اختلالات سيقف عندها كل متتبع للشأن الرياضي بهذا الجزء من تراب المملكة الشريفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى