سياسيةوطنية

الاتحاد المغاربي المشروع الشبح ؟

الانتفاضة
نخلد في هذه الايام في صمت مطبق تغمره الحسرة والألم ، ذكرى كنا نراهن عليها كحلم يؤشر لمرحلة الانعتاق والتحرر من مخالب الاستعمار استثمار الإمكانيات الذاتية ، إنها محطة تأسيس اتحاد المغرب العربي ،ففي مدينة مراكش المدينة العريقة ،والتي انت مهدا لأغلب القرارات الشجاعة ،سواء في العصر الحديث او المعاصر:” مؤتمر الأطراف للاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ ،مؤتمر مراكش الدولي للعدالة ، المؤتمر الدولي للسلامة النووية..”.
لم يعد يفيد في شيء طرح أي سؤال حول الاسباب لأنه أصبح مؤكدا بالملموس أن بلدانا اختارها القدر لتكون مغاربية، يدبرها مسؤولون لا يملكون قراراتهم فحسب ،بل أصبحوا معاول لإعاقة أي سياسة تنموية مشتركة.
كما لم نعد في الحاجة إلى خلق نقاش لتبرير الرغبة في التكتل والاتحاد والعمل الجماعي ، لان هذا أصبح سمة كل كيان مستقل و قوي ، فرغم توفر كل الشروط الذاتية والموضوعية والمحفزة الى درجة الانسجام والتي لا تتطلب سوى الارادة السياسية يبقى العقال والمصير متحكم فيه .
لم تأت الرغبة في الاتحاد والتكتل من فراغ ،بل كانت تكملة لعملية الإستقلال في كل تجلياته ،فقناعة من الأحزاب المغاربية والتي اكتسبت وعيا يتسم بالنضال المستميت والتنصل من أي تبعية للسياسات الكلونيالية : تمثلت في حزب الاستقلال من المغرب والحزب الدستوري التونسي وجبهة التحرير الوطني الجزائري . وإحساسا منها بالثقل الاقتصادي والسياسي لهذه المبادرة الرائدة ،وايمانا بالمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم ،فقد عقدت العزم على التمهيد لأول مؤتمر للأحزاب المغاربية في طنجة البو غاز، مما مهد الطريق لتوقيع العقد الرسمي لمعاهدة إنشاء اتحاد المغرب العربي في يوم 17 فبراير 1989 تلك كانت المحطة التاريخية لوضع الحجر الأساس لولادة هذا الاتحاد بقصر بلدية مراكش والتي نجحت في جمع الدول الخمس لهذا التكتل المغاربي : المغرب وليبيا وتونس والجزائر ثم موريتانيا
بحضور الرؤساء الخمس:
– المغفور له الحسن الثاني ملك المملكة المغربية.
– معاوية ولد سيدي احمد الطايع رئيس دولة موريتانيا.
– الشاذلي بن جديد رئيس الجزائر.
– المرحوم زين العابدين رئيس تونس.
– المرحوم معمر القذافي رئيسا لليبيا.
نجحت البلدان الموقعة في رسم أهدافها بعناية متناهية، كالاتفاق على بنود أهمها:
– فتح الحدود بين الدول الخمسة.
– منح حرية التنقل الكاملة للأفراد والسلع كذا رؤوس الأموال بشكل تدريجي لتشجيع تطوير الاقتصاد بين الدول المغاربية .
– التنسيق الأمني ونهج سياسة مشتركة في مختلف الميادين.
كل الشروط كانت مواتية لتحقيق إقلاع اقتصادي وتنموي، يمكن لمسه من خلال أرقام المعاملات الاقتصادية والتي تستفيد منه الدول الغربية لكن يبقى المشكل في الخلاص من ذلك العقال المشؤوم
اصبح الغرب في حاجة الان الى محاور واحد،إذ لم تعد له الصلاحية في عقد اتفاقيات متعددة الاطراف
فهلا راجع هؤلاء الأقنان ردة فعلهم نزولا عند طلب السيد ؟
ذ. بوناصر المصطفى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى