سياسيةوطنية

محمد الطوزي، عضو اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي : "“الزيارات الميدانية ليس فيها منحى شعبوي"

الانتفاضة
دفع محمد الطوزي، عضو اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، تهمة “الشعبوية” عن الزيارات الميدانية التي قامت بها اللجنة لعدد من المناطق، إذ قال إن “الزيارات الميدانية ليس فيها منحى شعبوي على الأقل ولكن فيها قناعة كبيرة بأن هذه الزيارات الميدانية تغني التشخيص”. وقال الطوزي في الندوة الصحفية التي عقدتها لجنة بنموسى اليوم الثلاثاء، بالرباط، خلال حديثه عن الزيارات الميدانية : “قد يتساءل البعض هل أعضاء اللجنة ليسوا على علم بالواقع”، مضيفا أنه بالرغم من التقارير التي أنجزت حول المغرب سواء من مؤسسات الدولة، أو من الأمم المتحدة والبنك الدولي، إلا أن هذه الزيارات “تمرين للجنة”.
وأضاف أستاذ علم الاجتماع، أن زيارات اللجنة “ليست دورات سياحية، بل تقدم ما هو موجود في البلاد، وتمكن من التعرف على المعيقات الأساسية، والوقوف على تمثلات المواطنين للجنة النموذج التنموي، ورؤيتهم لها، وللواقع أيضا، وهذا هو الأساسي من الزيارات الميدانية”، وفق تعبيره.
وتحدث الطوزي عن الزيارة التي قامت بها اللجنة إلى تارودانت، “أو ما يسمى بنموذج مدينة صغيرة تستقطب مواطنين من الأرياف، ولكن لديها محدودية في التجهيزات”، مضيفا أن اختيار تارودانت كان صدفة. وأشار المتحدث إلى أنه على مستوى المدينة الصغيرة “هناك مفارقة كبيرة، حيث أن الناس بقدر ما هم يعيشون وضعا معيشيا صعبا جدا، بقدر ما تجد انتظاراتهم انتظارات واقعية، من قبيل توفير الخدمات الاجتماعية الأساسية، الصحة والمدرسة، وفاعلية المدرسة”.
الجانب الأساسي الذي وقف عليه أعضاء اللجنة، بحسب الطوزي، أن “الناس يطالبون، لكنهم لا ينتظرون، يطالبون بالخدمات، وبأن تقوم الدولة بالتزاماتها، ولكن في نفس الوقت يستمرون في العيش”، مضيفا أن “المواطنين يحاولون إيجاد الحلول على المستوى المحلي”. وقدم مثالا على ذلك بجماعة “أوناين” الواقعة بالأطلس الكبير، والتي زارتها اللجنة، حيث يقول سكانها بأن “أوناين تغيرت بطريقة جذرية، فقد أصبحت هناك طريق، وهناك ماء صالح للشرب وكهرباء، لكن الشباب يقولون بأن في الجماعة 67 دوارا و24 فريقا لكرة القدم، ولكن ليس لدينا ملعب كرة قدم”.
وأردف أن المنطقة التي يبلغ تعداد سكانها 8 آلاف نسمة، “لا تتوفر على طبيب، وتعاقدت الجمعيات مع طبيب خاص، ويقوم بزيارة المنطقة مرتين كل أسبوع مقابل 1000 درهم، لكن الساكنة لم يصبها الإحباط الذي يمكن أن يصيب من يعيش في الدار البيضاء”. وتابع قائلا: “حتى في مدينة أزرو هناك خدمات اجتماعية مبرمجة، ولكن لا وجود لها، هناك مستشفيات ولكن ليس فيها طبيب، هناك مدارس مبنية ولكن المعلم يأتي مرة أو مرتين، أو أن المدارس غير مزودة بالماء والكهرباء”، مضيفا أن “كل هذه الأمور تحيلنا على أن هناك خللا في حكامة الخدمات الاجتماعية على المستوى المحلي”. وشدد الطوزي على أن هذه الزيارات الميدانية “ليست مؤطرة، وتأتي غالبا بطلب محلي من الجمعيات، دون أن يكون هناك أي تدخل للسلطات المحلية في التنظيم، فقط يتم إخبارهم لكن لا يحضرون للقاءات”، مضيفا بقوله: “في أوناين مثلا أعضاء اللجنة الذين كان عددهم 10 قضوا الليلة في ضيافة عائلات المنطقة”.

إنهاء الدردشة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى