المغربمنوعةوطنية

كلمة السيد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش.

بسم الله  الرحممان الرحيم

والصلاة والسلام على سيد نـا محمد و آله  وصحــــبه أجـمعيـن

  • السيد الرئيس الأول والسادة الأعضاء.
  • السيد ممثل السلطة القضائية .
  • السيد المفتش العام للسلطة القضائية.
  • السيد ممثل رئيس النيـابة العامة.
  • السيد مدير الموارد البشرية بوزارة العدل.
  • السيدان الرئيسان الأولان بكل من محكمتي الاستئناف التجارية والإدارية بمراكش.
  • السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف التجارية بمراكش.
  • السيد والي جهة مراكش آسفي والسادة عمال صاحب الجلالة.
  • السيد والي الأمن والسيد القائد الجهوي للدرك الملكي بمراكش .
  • السيد قائد الحامية العسكرية بجهة مراكش- آسفي.
  • السادة المسؤولون القضائيــــون.
  • السادة القضاة والنواب.
  • السيد نقيب هيئة المحامين والسادة النقباء السابقون وأعضاء مجلس هيئة المحامين بمراكش.

حـــــضــــرات  السيـــد ات  و الســـــــادة كـــــــل  بــــاســمـه  وصـــفــــــتــه:

    يسعدني أن أرحب بكم في هذا اللقاء الذي نعقده اليوم، تنفيذا للأمر الـمولوي الشريف الصادر عن القاضي الأول أعز الله أمره جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده والمنشور الخاص بطريقة انعقاد افتتاح السنة القضائية، باعتبارها مناسبة لاستعراض حصيلة نشاط السنة القضائية الـمنصرمة، وإبراز خطة العمل الـمرسومة لمعالجة الإكراهات المرصودة وتحقيق نتائج أفضل برسم السنة الجارية.

أيــــــها الــــســــيد ات  و الــــســــادة:

  إن الرسالة العظيمة والدور الهام الذي يضطلع به جهاز السلطة القضائية في السهر على تحقيق الأمن القضائي، تعد بحق في قمة الوظائف التي تتحقق بها سعادة البلاد والعباد وينال بها كل قاض شرف الانتساب لهذه السلطة.
   وبهذا الصدد، أود التنويه إلـى إبراز بعض أهم المجالات التي يتجلى من خلالها هذا الدور، بغية تحقيق الأمن القضائي المنشود  بهذا البلد السعيد، والتي أخص بالذكر منها ثلاث مجالات تعتبر الروافد الأساسية لـمضامين منظومة إصلاح العدالة ببلدنا وهي حماية الحقوق والحريات والنجاعة القضائية والتخليـق.

  • على مستوى حـماية الحقوق والحريـات:

     أيها السيدات و الـســادة:
    إن التطور الإيجابي الذي حققته بلدنا السعيد على مستوى حماية حقوق وحريات الأفراد، بفضل السياسة الرشيدة لعاهل البلاد أعزه الله ونصره، والدور الذي تضطلع به السلطة القضائية بهذا الشـأن استحقت به بلادنا مزيدا من الاعتراف والتقدير من قبل الهيئات والمنظمات الدولية ذات الصلة بحقوق الانسان. وإننا كنيابة عامة، إذ نعي جيدا حجم مسؤوليتنا في هذا الباب، نؤكد عزمنا على الانخراط الدائم في حماية الحقوق والحريات بالصورة التي تشرف بلدنا العزيز على المستويين الوطني والدولي.
 وبالرغم من التحديات التـي تـواجه دورنا في هذا المـجال على مستوى تدبيـر الاعتقال الاحتياطي خاصة بالنسبة للجرائم التلبسية، اعتبارا لضيق الامكانيات المتاحة للنيابة العامة في تطبيق إجراءات بديلة عن هذا التدبير في مثل هذه الحالات، حيث تدق المعادلة بين التعامل مع هذا التدبير على ضوء توجهات السياسة الجنائية لبلدنا الرامية الى ترشيده، وبين الأخذ بهذا التدبير كضرورة تقتضيها سلامة البحث والتحقيق أو سلامة المعتقل احتياطيا أو خطورة الأفعال المرتكبة وبالرغم من ذلك، نؤمن أن القدرة على ترشيد الاعتقال الاحتياطي تبقى متاحة للسادة قضاة النيابة العامة وقضاة التحقيق والحكم عن طريق تسريع الأبـحاث وتجهيز الملفات وتجنب التأخيرات غير المبررة وسرعة البت في القضايا، وفي هذا الصدد لابد من توجيه الشكر لـمساعدي القضاء من مفوضين قضائيين وضباط للشرطة القضائية من شرطة ودرك على الـمجهودات التي يبذلونـها بـهدف تنفيذ مقررات الـمحكمة من استدعاءات وأوامر بإحضار الشهود، لأن ذلك يساهم لا محالة في تصفية الـملفات والبت فيها في أقرب وقت مـمكن، وبالتالي التقليل من عدد الـمعتقلين الإحتياطيين، كما أحثهم من خلال مسؤوليهم الإداريين الحاضرين معنا في هذه الجلسة على الاهتمام بهذا الجانب أكثر تـحقيقا للغاية الـمنشودة الـمتمثلة في توفير ظروف الـمحاكمة العادلة.
  وما دمنا بصدد ظاهرة الاعتقال الاحتياطي، أود بالمناسبة التذكير بالدور الذي تضطلع به النيابة العامة لتتبع أحوال المودعين تحت الحراسة النظرية، وحث السادة قضاة النيابة العامة بهذه الدائرة الاستئنافية الى الاضطلاع بدورهم الكامل في هذا الشأن، تطبيقا للمادة 45 من قانون المسطرة الجنائية، وذلك بزيارة أماكن الوضع تحت الحراسة النظرية بصفة دورية لـما لهذه الزيارة من أثر هام في تحسين ظروف الاعتقال وصيانة كرامة المحروسين نظريا.

  • على مستوى النجاعـة القضائيـة:

     حــضـــر ات السيد ات و السادة:
  إن النجاعة القضائية كإحدى محاور منظومة إصلاح العدالة ببلدنا، تقتضي من جميع العاملين بمرفق العدالة كل من موقعه مواصلة أدوارهم التكاملية على النحو الذي يجعل هذه النجاعة حقيقة يومية راسخة على أرض الواقع بدءا من تحسين ظروف الولوج الى العدالة وجودة الخدمات المقدمة للمتقاضين الى البت في القضايا وتنفيذ المقررات القضائية داخل أجل معقول.
  ومن جانبنا كنيابة عامة، فإن عزمنا أكيد على مواصلة دورنا              في تحقيق النجاعة القضائية عن طريق دراسة الشكايات والمحاضر وكل ما يدخل في اختصاصـنا دراسة ايجابية تفضي الى اتخاذ القرارات الملائمة بشأنها وتصفيتها داخل الأجل الـمعقول وترشيد الاستئنافات والطعون بالنقض، وذلك بعدم استعمال النيابة العامة لحق الطعن في الـمقررات الزجرية إلا عندما تقتضيه ضرورة وجوب تناسب العقوبة الـمحكوم بـها مع خطورة الأفعال الـمرتكبة بخصوص الطعن بالاستئناف.
أما بخصوص الطعن بالنقض فلا يلجئ الى ممارسة هذه الطريقة من الطعن إلا عند خرق إحدى الـمقتضيات القانونية المنصوص عليها في المادة 534 من قانون المسطرة الجنائية، وفي هذا الصدد لا بد من الإشارة الى بعض الطعون الهادفة التي مارستها هذه النيابة العامة واستطاعت من خلالها الحصول على بعض الاجتهادات القضائية من محكمة النقض شـملت على الخصوص بعض الإشكالات القانونية التي كانت محط خلاف بين الهيئات القضائية والفقه القانوني،    وأخص بالذكر الإجتهادات القضائية الحديثة، المتعلقة بتطبيق المادة 507 من القانون الجنائي بشأن السارق الذي يرتكب السرقة وهو حامل للسلاح، فالـمشرع الـمغربـي كان حكيما حين شدد العقوبة بغض النظر عن توفر باقي الظروف المشددة ومنها التعدد، لأن السلاح يعتبر وسيلة قسرية وجبرية لـما يـحدثه من خوف وفـزع في نفس الضحية، يـجعله يستسلم بسهولة أمام الجاني، ومن هذه القرارات:
القرار عدد 1301/2009 الصادر بتاريخ 26/07/2018 في الملف الجنائي عدد 8483/6/9/2018، حيث جاء فيه بصريح العبارة أن العلة في تطبيق مقتضيات الفصل 507 من القانون الجنائي تكمن في السلاح ولو ارتكبت السرقة من طرف شخص واحد، ومـما جاء في حيثيات مـحكمة النقض : ” ومن جهة ثانية لـما أعادت تكييف جناية السرقة بالسلاح الى جناية السرقة المقترنة بأكثر  من ظرف تشديد في حق كل من المطعون ضدهما بعلة انعدام التعدد،  والحال  أن العلة في تطبيق مقتضيات الفصل 507 تكمن في السلاح حتى  ولو ارتكبت السرقة من طرف شخص واحد، عملا بما نصت عليه الفقرة الأولى من الفصل 507 المذكور أعلاه، الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه وحالته ما ذكر مشوبا بعيب نقصان التعليل الموازي لانعدامه وهو ما يعرضه للنقض والإبطال”.
 وقد سبق لمحكمة النقض أن سارت في نفس الاتجاه في قرارات أخرى منها القرار  عدد 895/2009 الصادر بتاريخ 17/05/2018 في الـملف الجنائي عدد 7968/6/9/2018.
  الأمر الذي يدل دلالة كافية من الاجتهادات المذكورة أن مناط تطبيق مقتضيات الفصل 507 من القانون الجنائي، هو حمل السلاح ولو ارتكبها شخص ودون توفر الظروف المشددة الأخرى بما فيها ظرف التعدد.
 أما بخصوص الشهادة التي يؤديها الشاهد بعد أدائه اليمين القانونية أمام السيد قاضي التحقيق، فإنـها تعتبر وسيلة اثبات كافية يتعين على المحكمة الأخذ بها ولا يمكن استبعادها إلا بموجب قانوني.
وقد ذهبت محكمة النقض في نفس الاتجاه في إحدى القرارات نتيجة الطعن الذي مارسته هذه النيابة العامة ومن بينها القرار  عدد 755/9 الصادر بتاريخ 22/05/2019 في الملف الجنائي عدد 23536/2018، ومـما جاء في تعليل محكمة النقض :   ” والحال أن الشهادة التي أداها الشاهد، قد تـمت أمام قاضي التحقيق بعد اليمين القانونية وتعتبر وسيلة اثبات لا يمكن استبعادها      إلا بـمسوغ قانوني، وأن المحكمة باستبعادها بعلة وفاة صاحبها   ومن غير تقييمها تكون قد بنت قرارها على غير أساس وعللته تعليلا ناقصا  يعرضه للنقض والإبطال “، الأمر الذي يفسر أن الشهادة التي تتم أمام السيد قاضي التحقيق بعد اليمين القانونية يتعين الأخذ بها إذا أحاطت بالعناصر التكوينية للجريـمة ولا يمكن استبعادها،  لأنها تـمت أمام جهة قضائية.
أما بخصوص الاعتراف التمهيدي بمحضر الضابطة القضائية في الجنايات وإن كان يعتبر بيانا، فإنه لا يمكن استبعاده إلا بسبب مقبول أو بـمسوغ قانونـي وقد ذهبت محكمة النقض في هذا الاتجاه في عدة قرارات بناء على الطعن بالنقض الذي قامت به  هذه النيابة العامة، ومن بين تلك القرارات القرار الصادر بتاريخ 16/01/2019 تحت عدد 92/9 ملف جنائي عدد : 20990/6/9/2018 ومما جاء في حيثياثه :
” وحيث إن القرار المطعون فيه لما قضى ببراءة المطلوب في النقض من جناية السرقة المقترنة بأكثر من ظرف تشديد اعتمد في ذلك على انكاره أمام المحكمة وتعذر إحضار المشتكي الذي أفيد عنه أنه      غير موجود ولعدم ثبوت أي دليل يعزز اعتراف المتهم التمهيدي بمحضر الضابطة القضائية الذي يعتبر ما ضمن به مجرد بيان في الجنايات والحال أن الاعتراف التمهيدي في المادة الجنائية يعتبر وسيلة اثبات قائمة بذاتها يخضع تقييمه كغيره من وسائل الاثبات للسلطة التقديرية لقضاة الموضوع طبقا لمقتضيات المادة 293 من قانون المسطرة الجنائية ولا يحتاج الى وسائل اثبات أخرى لتزكيته،        وأن المحكمة لما استبعدت الاعتراف التمهيدي للمتهم باعتراضه سبيل الضحية ليلا وسلبه هاتفه النقال تحت التهديد بالسلاح والمطابق لتصريح الضحية ….  واعترافه تمهيديا كذلك بتنفيذ عدة سرقات بنفس الطريقة دون تقديرها لكل ذلك وتبرير سبب طرحها له بمسوغ مقبول تكون قد اساءت تعليل قرارها وأضفت عليه عيب نقصان التعليل الموازي لانعدامه وهو ما يعرضه للنقض والإبطال، وقد سبق لمحكمة النقض أن سارت في نفس الاتجاه في قرارات أخرى منها القرار عدد 1751/9 المؤرخ في 01/11/2018 ملف جنائي عدد 11357/6/9/2018، وبذلك تكون محكمة النقض قد كرست هذا الاجتهاد بأنه لا يمكن استبعاد الاعتراف التمهيدي في الجنايات إلا بمسوغ أو بسبب مقبول.
   أما بخصوص النقاش القانوني الوارد حول مقتضيات الفصل 147 من القانون الجنائي، المتعلقة بتطبيق ظروف التخفيف في الجنايات فتجدر الملاحظة أن الفصل 147 المذكور، كما هو منشور في الجريدة الرسمية باللغة العربية لا يتضمن الفقرة الثالثة من نفس الفصل، كما هو منشور في الجريدة الرسـمية باللغة الفرنسية والتي تنص :

« Si la peine éditée est celle de la réclusion de 20 à 30 ans    le tribunal criminel applique la peine de la  réclusion   de 5 à 20 ans . »

 بمعنى أنه إذا كانت العقوبة المقررة هي السجن من 20 الى 30 سنة فإن محكمة الجنايات تطبق عقوبة السجن من 5 الى 20 سنة،  فإن محكمة النقض قد حسمت هذا النقاش  بضرورة تطبيق عقوبة السجن من 5 الى 20 سنة اذا طبقت المحكمة ظروف التخفيف بخصوص الجنايات المعاقب عليها بالسجن 20 الى 30 سنة، وذلك بناء على الطعن بالنقض الذي مارسته هذه النيابة العامة واستصدرت بموجبه قرارا عن محكمة النقض بتاريخ 17/04/2019 تحت عدد 737/3 في الملف الجنائي عدد 3007/6/3/2019، ومما جاء في حيثيات محكمة النقض: ” وحيث نصت الفقرة الثالثة من الفصل 147 من القانون الجنائي على أنه اذا كانت العقوبة المقررة هي السجن من عشرين الى ثلاثين سنة، فإن المحكمة تطبق عقوبة السجن من خمس الى عشرين سنة ولئن كان منح ظروف التخفيف من عدمه أمر موكل للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، فان ذلك مرهون بتطبيق العقوبة المخففة المنصوص عليها قانونا ومحكمة القرار المطعون فيه لما عاقبت المطلوب بثلاث سنوات سجنا نافذا ونزلت عن الحد الأدنى المطبق بمقتضى الفقرة الثالثة من الفصل 147 من القانون الجنائي تكون قد خرقت مقتضى قانوني وجاء قرارها ناقص التعليل الموازي لانعدامه مما يعرضه للنقض والإبطال “.
وفي إطار النقاش الجاري حول مقتضيات الفقرة الثامنة من المادة 30 من القانون رقم 28.08 المؤرخ في 20/10/2008، المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة والتي تنص على أنه : ” يتعين على المحامي الادلاء بما يفيد توكيله عند المنازعة في التوكيل امام النقيب او الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف “، فقد سبق  لغرفة المشورة بمحكمة الاستئناف بمراكش، أن أصدرت عدة قرارات مفادها أن المحامي مصدق فيما يدعيه بخصوص التوكيل، فمارست هذه النيابة العامة الطعن بالنقض في إحدى القرارات واستصدرت بذلك قرارا عاب على المحكمة خرقها لمقتضيات الفقرة 8 من المادة 30 من قانون المحاماة المذكور، ومما جاء في حيثياث قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 28/02/2019 ،تحت رقم : 258/2 ملف إداري عدد 3085/4/2/2018 ” حقا لقد صح ما عابه الطاعن على القرار المطعون فيه ذلك أنه خلافا لـما نصت عليه الـمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه من كون المحامي مصدق فيما يدعيه بشأن النيابة عن شخص دون احتياج الى توكيل يفترض في حالة عدم وقوع منازعة من قبل أحد الأطراف، اما اذا تقدم أحدهم بالمنازعة في هذه النيابة فيتعين عليه الادلاء بما يفيد وجود هذا التوكيل وهو ما أشارت اليه الفقرة 8  من المادة 30 من القانون المنظم لمهنة المحاماة والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بما جاءت به …تكون قد خالفت مجمل ما ذكر أعلاه وعرضت بذلك قرارها للنقض”.
  ويبدو أن ما جاء في قرار محكمة النقض المنسجم مع مقتضيات المادة المذكورة من قانون المحاماة فيه حماية للمحامي تجنبا للشكايات الكيدية، اذ يكفي تقديم نـموذج مطبوع للموكل يشهد فيه بتوكيل المحامي مذيل بتوقيعه لضمه الى ملف الموكل حتى يتأتى الإدلاء به أثناء المنازعة في التوكيــل.   

  • على مستوى التـخليـق:

  أصحاب السعــاد ة والفــضيلـــة:
لم يعد خافيا على أحد حجم الأشواط التي قطعتها بلادنا على درب تـخليق الحياة العامة وتعزيز ثقة الـمواطنين والأجانب في المؤسسات ومحاربة الفساد بكل أشكاله وإنفاذ القانون، وإننا كرجال للسلطة القضائية مطالبون بمضاعفة مـجهوداتنا في التصدي لآفة الفساد وبالضرب على يد كل من تورط فيها بعقوبات صارمة من شأنها تحقيق الردع الخاص والعام، والحفاظ على مصداقية بلدنا العزيز بشأن التزاماته الدولية في محاربة الفساد وفي إعمال سـيـادة القـانـون. وفي هذا الصدد                لا بد من التذكير بأن هذه المحكمة أعطـت أهـمية كبيرة من أجل الدراسة والبت في القضايا المتعلقة بجرائم هدر المال العام بتوفير نواب للوكيل العام للملك مختصين ومكلفين بهذه القضايا اضافة الى قاضي التحقيق مختص وغرفة جنايات ابتدائية واستئنافية مكلفين بالبت فـي القضايا الـمذكورة.
حــضــرات  السيد ات والسادة:
اسمحوا لي أن أعرض على مسامعكم ملخص حصيلة نشاط  هذه النيابة العامة والنيابات العامة التابعة لها برسم السنة القضائية لسنة 2019، تاركا تفاصيلها رهن إشارة من أراد الاطلاع عليها حـسب ما يلي:
أولا: نشاط النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بمراكش:

الشعـبــة مــــجمـــوع الــنــشــــاط
الـمسجـــل الـمــنجـز الـبـاقـي النسبة المائوية للانــجاز
المكتــب الاداري 8624 8624 0 100 %
الـمكتب الـجنـائي 33739 33633 106 99.69 %
المـكتب الـمدنــي 1561 1561 0 100 %
المجــموع الــعـام 43924 43818 106 99.76 %

ثانيـا: نـشاط النيابـة العـامة لدى الـمحكمة الابتدائية بمراكش:

الشعـبــة مــــجمـــوع الــنــشــــاط
المخلف المسجل الرائج المنجز الـبـاقـي النسبة المائوية للانــجاز
المكتــب الاداري 212 10545 10757 10218 539 94.98 %
الـمكتب الـجنـجي 4689 300475 305164 291429 13735 95.49 %
المـكتب الـمدنــي 6 32181 32187 32176 11 99.96%
المجــموع الــعـام 4907 343201 348108 333823 14285 95.89%

ثالـثا: نشاط النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة:

الشعـبــة مــــجمـــوع الــنــشــــاط
الـمسجـــل الـمــنجـز الـبـاقـي النسبة المائوية للانــجاز
المكتــب الاداري 1366 1320 46 93.63 %
الـمكتب الجنحي 10790 10790 00 100.00 %
المـكتب الـمدنــي 32923 32910 13 99.96 %
المجــموع الــعـام 45079 45020 99 99.86 %

رابـعا: نشاط النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بابن جريـر:

الشعـبــة مــــجمـــوع الــنــشــــاط
الـمسجـــل الـمــنجـز الـبـاقـي النسبة المائوية للانــجاز
المكتــب الاداري 5802 5802 00 100 %
الـمكتب الجنحي 14276 14059 217 98.4 %
المـكتب الـمدنــي 5976 5976 00 100 %
المجــموع الــعـام 26054 25837 217 99.1 %

خامسا: نشـاط النيـابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بايـمنتانوت:

الشعـبــة مــــجمـــوع الــنــشــــاط
الـمسجـــل الـمــنجـز الـبـاقـي النسبة المائوية للانــجاز
المكتــب الاداري 2461 2461 00 100 %
الـمكتب الجنحي 25422 24122 1300 94.89 %
المـكتب الـمدنــي 5108 5108 00 100 %
المجــموع الــعـام 32991 31691 1300 96.06 %

حــضـرات السيدات والسادة:
إن قراءة حصيلة نشاط النيابات العامة لدى هذه الدائرة برسم السنة القضائية 2020 تعكس نتائج طيبة، وذلك بفضل من الله أولا وبفضل مجهودات المشكورين على ذلك السادة المسؤولون القضائيون والإداريون والموظفون العاملون بهذه الدائرة رئاسة ونيابة، وكذا بفضل مجهودات باقي الفئات المختلفة العاملة في سلك قطاع العدالة من رجال الشرطة والدرك الملكي ومساعدي القضاء من محامين ومفوضين قضائيين وخبراء وغيرهم من كل من ساهم من قريب أو بعيد في تحقيق هذه النتائج. وحسبي في هذا المقام أن أجدد لهذه الفئات جميعها شكري وامتناني على ما بذلته من مجهودات وتضحيات، راجيا من العلي القدير أن يبارك عملها ويسدد خطاها وأن يديـم عليها لـحمة التعاون فيما بينها خدمة لـهذا البلد العزيز ولـمرفق العدالة.

وختاما، أجدد لكم أيها السيدات والسادة شكري واعتزازي بتلبيتكم للدعوة والمشاركة في افتتاح هذه السنة القضائية راجيا من الله تعالى أن تكون حافلة بالعطاء ومحققة لـما نصبو اليه جـميعا من نتائج طيبة خدمة لهذا البلد العزيز ولـمرفق العدالة والمتقاضين تحت القيادة الرشيدة للقاضي الأول الملك     محمد السادس أعز الله أمره وسدد خطاه.

السيد الرئيس الأول ألتمس منكم الإعلان عن افتتاح السنة القضائيـة 2020.
جعلنا الله وإياكم من الذين يسمعون القول فيتبعون احسنه، « وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون   » صدق الله العظيم.
 
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
 
الوكيل العام للملك
 
الحبيب ابو زيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى