عين على مراكشوطنية

انطلاق أشغال الجامعة التكوينية للشبيبة المدرسية

الانتفاضة
انطلقت، مساء امس الجمعة مراكش، أشغال الجامعة الوطنية للتكوين لجمعية الشبيبة المدرسية، وذلك تحت شعار “التنمية الثقافية قاطرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية”.
وسيناقش هذا اللقاء، المستمر إلى غاية 26 يناير الجاري، واقع المنظومة التعليمية الوطنية، وكذا العديد من القضايا التي تهم التلميذ بالدرجة الأولى والمستجدات التي تمس قطاع التربية والتعليم بشكل عام.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، عثمان الطرمونية، أن “اختيار التنمية الثقافية كشعار لهذه الدورة يستمد مشروعيته من الوعي بأهمية الجانب الثقافي كمنطلق لأي تنمية متكاملة ومتعددة الأبعاد، فلا يمكن تحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية دون الانطلاق من تطوير الجانب الثقافي والارتكاز على مقوماته المختلفة”.

  وأضاف أن “أخذ الجانب الثقافي بعين الاعتبار كقاطرة لتحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية سيمكن من مراعاة الخصوصيات المحلية لكل مجتمع والابتعاد عن النماذج الجاهزة المستوردة التي تجهض التنمية في مراحلها الأولى”.

  وأشار في هذا الصدد، إلى أن “محتوى المناهج الدراسية المكيف ثقافيا، على سبيل المثال، يسمح بتحسين نوعية التعليم وبناء مواطنة حقيقية مستمدة من الهوية الجمعية للمجتمع”.

  وأكد الطرمونية، من جهة أخرى، أن “القصور في تنفيذ العديد من البرامج التنموية يعود في جوهر الأمر إلى تغييب الخصوصيات الثقافية المحلية في العملية التنموية، وغياب تأهيل العنصر البشري الذي بدونه لا يمكن الحديث عن ازدهار اقتصادي منتظر”.

من جانبه، أبرز الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم، يوسف علاكوش، أن الاستجابة لمتطلبات العصر الراهن تفرض إيلاء أهمية متزايدة للحياة المدرسية، لما لها من دور في انفتاح التلاميذ على محيطهم واختبار مكتسباتهم، وفي تعزيز مشاركتهم كفاعلين يحملون هموم مجتمعهم.

وأشار إلى أن تنظيم الجامعة الوطنية للتكوين بمدينة مراكش يأتي في سياق الدينامية التي تعرفها جمعية الشبيبة المدرسية على المستوى الوطني، واستكمالا لمسلسل التكوينات التي دأبت الجمعية على تبنيها وعيا منها بأهمية التأطير والتكوين في بناء شخصية التلاميذ.

  من جهة أخرى، شهدت الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء تسليط الضوء على شخصية السياسي الراحل امحمد بوستة، التي تحمل هذه الدورة اسمه، كأحد الشخصيات التي بصمت تاريخ المغرب وساهمت في بناء الدولة الحديثة.

  وفي هذا السياق، توقف نجل السياسي الراحل، أحمد خليل بوستة، عند المحطات البارزة التي ميزت المسار السياسي والحزبي لامحمد بوستة، كمناضل سياسي ورجل دولة مشهود له بالالتزام في خدمة قضايا الوطن والدفاع عن مصالحه العليا.

  ويتضمن برنامج هذا اللقاء مجموعة من الجلسات الفكرية حول سيرة امحمد بوستة كـ”قائد سياسي ورجل دولة”، و”تحولات المجتمع المغربي وسؤال الثقافة”.

   ويتخلل أشغال الجامعة التكوينية، التي ستتوج بإصدار بيان ختامي، حفل تربوي فني وتكريم لبعض رواد الشبيبة المدرسية وتنظيم ورشات موضوعاتية.

  وتشتغل جمعية الشبيبة المدرسية، المنضوية تحت لواء حزب الاستقلال، على جميع القضايا التي تهم الشباب التلمذي المغربي، من خلال دراسة جميع الإشكاليات التربوية المرتبطة بالسياسة التعليمية، وتأطير الندوات واللقاءات والملتقيات الصيفية، وتنظيم أوراش تطوعية في مختلف المجالات الاجتماعية، وربط العلاقات مع المنظمات والجمعيات المغربية والأجنبية ذات الأهداف المشتركة وإصدار النشرات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى