عين على مراكشوطنية

ضمان حقوق العمال شرط لطي ملف Plage rouge

الانتفاضة
انصاف ضحايا شراء الخدمات عبر الرشوة، يبقى قائما ، نظرا لارتباط الفعل الجرمي بين الراشي والمرتشي ، اضافة الى خرق وانتهاك حرمة القانون، بإنتاج أزمة اجتماعية لطرف ثالث ،اساسي ومحوري في العملية، وهم العاملات والعمال في حالة رئيس القسم الاجتماعي والاقتصادي بولاية مراكش.
لقد قضت المحكمة الابتدائية بمراكش بإدانة رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي بولاية مراكش، بالسجن النافذ وبالغرامة المالية وبتأدية مبلغ الرشوة لحاصبه.
فاذا كانت المحكمة اصدرت قرارها بجناية تلقي رشوة من صاحب مطعم ومسبح اظافة الى حانة كانت تسمى plage Rouge ،متواجدة بجماعة تسلطانت على بعد 10 كيلومترات من مراكش، واصبحت تسمى Snoop Beach. فان الملف لازال مفتوحا نظرا لوجود متضررين .
فالرشوة كان هدفها طمس حقوق 20 عاملا ضمنهم 06 عاملات، والدوس على مدونة الشغل وكل المكتسبات التي راكمها العمال منذ افتتاح هذا المنتجع السياحي قبل 13 سنة.
لقد كان العمال والعاملات في وضع مهني مريح، يتقاضون اجورهم المتراوحة ما بين 3500 الى 6000 درهم، مع التغطية الصحية والحماية الاجتماعية. الى حدود ماي 2019 حيث دخل المشغل الجديد وهو مغربي معوضا المشغل الاجنبي.
وبما ان عقلية المشغل الجديد موشومة بالتنكر لحقوق العاملات والعمال ، وقناعته بأن المال والرشوة تمهدان الطريق للعصف بالقانون وايقاف مفعوله. فقد عمد الى اسلوب المناورة عبر القبول بعرض الملف على اللجنة الاقليمية لحل منازعات الشغل بولاية جهة مراكش، فحضر ممثل الشركة للقاء الاول الى جانب مفتشية الشغل وممثلي العمال ورعاية ورئاسة رئيس القسم الاقتصادي والاجتماعي. لكن المقاول تغيب عن باقي اللقاءات الثلاث ، ودبر معالجة الملف خارج الضوابط القانونية ،خاصة انه كان مطوقا بمنطوق المادة 19 من مدونة الشغل ، وبعدالة مطالب العاملات والعمال التي لا يمكن التنكر لها .
وفور اعتقال رئيس القسم ، بادر المقاول الى تنظيم حفل فني ساهر معلنا افتتاح المسبح والحانة من جديد ، وبطاقم اداري وعاملات وعمال جدد ، ليبقى 20 عاملا مشردين.
اذا كان القضاء ادان المرتشي وهذا امر نؤيده ، وان كنا نرى انه كان من العدل تجريده من الممتلكات المتراكمة بفضل فساده المدوي والمعروف لدى الرأي العام ومهنيي بعض القطاعات، واذا كانت المحكمة قد حافظت على حقوق المبلغ عن الرشوة ، ووفرت له الحماية ، تماشيا مع الضوابط المعمول بها وقواعد الشفافية التي ندافع عنها باستمرار.
فاننا نتساءل عن استفادة الراشي من عدم تطبيق قانون الشغل اتجاه العاملات والعمال ، واستمراره في تسريح العمال والعاملات والتنكر لحقوقهم ،دون ان تتحرك الدوائر المسؤولة والساهرة عن تنفيد القانون الاجتماعي، ودون ان يتدخل القضاء باعتباره آلية لحماية حقوق الانسان، والسلطة المخول لها السهر على انفاذ القانون و حماية الحقوق والحريات.
ان العاملات والعمال الضحايا ،مستمرون في اعتصامهم ومتشبتون بمطالبهم العادلة والمشروعة، المتمثلة في اعمال المادة 19 من مدونة الشغل ، وذلك بارجاعهم لعملهم والحفاظ على وضعيتهم القانونية والاجتماعية القائمة قبل ماي 2019.
اننا لا نعتبر ادانة مسؤول الاداري في قضية رشوة حلا ، وانجازا يغطي الاستمرار في التنكر لحقوق العمال وتحقير سلطة القانون.
اننا نعي ان العديد من الملفات الاجتماعية التي كانت تعرض على المسؤول المعتقل كانت تسوى بالطرق الملتوية وتعصف بحق الضحايا.لكن في واقعة Plage Rouge انفضح الامر، وليس من العدل والانصاف عدم تسوية وضعية العاملات والعمال ،المعتصمين الى اليوم امام مقر عملهم ، والمسرحين تعسفيا، مما يؤكد ان المسير الراشي صاحب شركة Loc Jama immo التي اصبحت مالكة ومسؤولة عن تسيير المطعم والمسبح منذ ماي 2019 واطلقت عليه اسم Snoop Beach ، توهم انه اشترى صمت المسؤولين ، واستفاد من اعفائه من تحمل مسؤوليته اتجاه العاملات والعمال، مما جعله يتمادى في تشريدهم والتنكر لحقوقهم العادلة والمشروعة.
اننا نعتبر 20 عاملا وعاملة كما قلنا في مناسبات سابقة ضحايا للباطرونا والسلطات المشرفة على التشغيل، واللجنة الاقليمية لحل منازعات الشغل، وان التماطل في تسوية الملف والنظر فيه ومعالجته طبقا لما هو منصوص عليه قانونيا، وطبقا لأحكام مدونة الشغل خاصة المادة 19، فتح المجال للتلاعب بالحقوق وبالقانون. وان الضحية في اخر المطاف هي الفئة الضعيفة والهشة في المعادلة ، اي الشغيلة لان سلطة المال والتحايل على القانون والعصف به وسلطة وفساد البيروقراطية الادارية ،اقوى من عرق جبين العاملات والعمال . لدى فطي الملف يستوجب :
ارجاع كل العمال لعمهم ، جبرر الضرر الذي لحقهم عبر التعويض المادي المناسب، تغطية كل مستحقاتهم المتراكمة منذ ماي 2019، ضمان حمايتهم الاجتماعية والرعاية الصحية التي كانوا يتمتعون بها قبل دخول المشغل الجديد .
عمر اربيب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى