مجتمع

جيل جديد من القفطان المغربي

الانتفاضة
في مدينة مراكش وفي شهر يناير قدمت مريم بالمجدي مجموعتها شتاء وربيع تحت اسم (جوري) نسبة الى الوردة الدمشقية وقد استوحت المصممة هذه المجموعة من الطبيعة ومن جمالها التي شكلت طويلا مصدر وحي والهام لها.
وهذا ما انعكس على تصميمها بطريقة رائعة وعلى الأقمشة التي اختيرت بعناية لتخدم موضوع يرمز لطبيعية، وقد وضفت من خلال مجموعتها عددا من المجسمات مثل الفرشات والبعوض والطيور والورود والاسود والحشرات والافاعي.

تصاميمها فريدة والالوان المستعملة جميلة ومميزة ، تحرص على اختيار اجود انواع الاقمشة الراقية،  وقد طرحت تصاميم كلها مرصعة بالاحجار الكريمة ، مجموعة مثالية لعاشقات الطبيعة ،حيث استعملت أقمشة من نوع المخملي ،البغوشي ،البروكار الحرير ،الدونتيل، الكريب، اما فيما يخص الالوان فقد وظفت ألوان ملكية مثل الاخضر الزيتوني نسبة الى الطبيعة ،الابيض، البيج، الرمادي، والاسود.
ويبقى هذا الاخير خاطف الانفس حيث لم تكتفي المصممة بالطبيعة الارض لكن تجاوزتها وأخذتنا معها الى الفضاء بحيث رصعت احد القفاطين بالاحجار السوداء، وشكلت بذلك الثقب الاسود الظاهرة الطبيعية الغامضة.

رجوعا من الفضاء بحثا عن ملك الغابة مرصعا في احد القفاطين بالاحجار الكريمة دالا على الرقي والملكية كرمز للمرأة الشجاعة القوية.
وانتقلت بنا الى رمز اسطوري آخر معروف طائر الفنيق او العنقاق، محلقا بجناحيه العملاقين بأحد القفاطين، هذا الأخير الذي خرج إلى الحياة بعد الموت من رماده، انه رمز المستحيل في الحضارات القديمة مرفوقا بزهرة الهندباء dandelion او سن الاسد، او زهرة الامنيات، والاحلام  في توب رمادي مرصع بالاحجار الكريمة.
وانتقلت بنا الى رمز اخر من رموز الطبيعة ألا وهو الثعبان، رمز الحكمة والمعرفة والقوة، مرصع بأشكال ثلاثية الأبعاد تلتف حول الذراعين مرصعة بالاحجار والمجوهرات حيث تبدو صاحبة الفستان ملكة متوجة على عرش الجمال والأناقة.

وأخذتنا لنجد وردة جوري الجذابة العطرية التي تبعث الثقة في النفس وتزرع الامل والسكينة، محبوكة بالطرز المغربي الاصيل، مرصعة بيد الحرفين المغاربة، رمز آخر من رموز الطبيعة له دلالات ترمز الى العاطفة والحب الصادق، وفي كتفي القفطان تتربع فرشات ثلاثية الابعاد ترمز للأنوثة والجمال.
ونجد كذلك في القفاطين خلية النحل مرصعة بنقوش وحلقات النحل ترمز بها المصممة الى المرأة الصافية والغنية، محبوكة بخيوط ذهبية بعناية وإثقان لا متناهي.
هذا المجال ليس طارئا على مريم وانما بدأ اهتمامها به مبكرا منذ صغرها وكانت تحرص على انتقاء الاقمشة، كما كانت تحب تصميم الموديلات وتنفيذها بيدها، ومع مرور الوقت اصبحت لديها رؤية وتصاميم خاصة وكانت تعرضها على المحيطين بها ويبدون لها اعجابهم مما شجعها على التخصص بشكل احترافي في مجال تصميم الازياء.
وسيبقى مثلها الاعلى الاسطورة المصممة coco chanel , karl lagerfed ، وتقول مريم انها ستكون محظوظة بنقش اسمها كما نقشت اسمائهم في تاريخ الموضة.
وفي الاخير تقدمت بالشكر لكل من ساندها للوصول لهذا النجاح وتخص بالذكر العائلة والاصدقاء والحرفيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى