كتاب الآراء

الديمقراطية

الانتفاضة 

بقلم : نجاة زين الدين 

الديمقراطية ممارسة تجسدها الدولة يوميا من خلال صيغ تعاطيها مع شعبها بواسطة:
*) حوار ديمقراطي مفتوح بدون آلية القمع و مقارباته المشينة..
*) الإيمان بمجانية المتلازمات الثلاث الضامنة لكرامة المواطن: التعليم، الصحة و السكن الإنساني اللائق…
*) تشجيع البحث العلمي و رفع الميزانيات المخصصة له…
*) الإستثمار الدائم في المواطن لأنه رافعة التقدم و أساسه…
*) تثمين الذكاء الإصطناعي و التعليم الرقمي و توفير آلياته و سبله للجميع بكل الخريطة الوطنية، دون إقصائية و لا تمييز بين أبناء الشعب المغربي…
*) القطع مع كل الأساليب التي من شأنها تدجين العقل البشري عن طريق تسخير الإعلام الوطني، للقيام بدوره الجاد و المسؤول لتحقيق التنمية الفكرية الحقيقية لا العكس…
*) الإكثار من الورشات العملية الميدانية لتعزيز ملكة البحث الدائم لدى الشعب بدل تسخير جنبات الشوارع و المقاهي للنميمة و النقاشات العقيمة…
*) حرص الدولة على إستتباب الأمن و الأمان بالبلاد، و محاربة الجريمة، و سن سياسات عقابية زجرية صارمة تمكن من الحد من مضاعفة ضحاياها…و تحبب الوطن لكل المواطنين…
*) الإلتزام الدائم بتنظيم مبادرات جماعية تساهم في تهذيب الخلق و السلوك الفردي و تأديبه( كحملات النظافة الجماعية أيام العطل، حلقات للنقاش حول مواضيع جادة متعلقة بالتدبير الترابي الجماعي، فتح نقاشات إجتماعية مسؤولة تجعل من المواطن، الشريك الأول و الرئيسي في كل الإستراتيجيات التي تقررها الدولة و تحويل حضوره من مفعول به إلى فاعل مساهم، ليتحمل بذلك مسؤولياته بحزم…
*) تشجيع القراءة و المطالعة من خلال تشجيع المقاهي الثقافية و إعادة إحياء و إنعاش دور الشباب و المركبات الثقافية التي أصبحت مجرد ديكورات تمويهية لثقافة الضياع و التيه الممنهجة، لطمس الهوية العربية و الإفريقية لإنتمائنا…دون نسيان قاعات للمطالعة و خزانات بكل المؤسسات التعليمية العمومية بمختلف مستوياتها…
*) محاربة المخدرات بكل أشكالها و أنواعها، و التصدي لمروجيها و كل المتورطين في دواليب تجارتها، كيفما كانت مناصبهم و أينما وجدت مواقعهم…للحد من الإنفلات السلوكي و الأخلاقي الذي غدا يهدد بناء أسرنا الصغيرة و محيطنا المجتمعي….
*)الإعتماد على الرحلات المدرسية و تقديم تحفيزات تشجيعية للتلاميذ و الطلبة الأوائل لخلق تنافسية صحية، قد تساهم بشكل او بآخر في رفع المستوى المعرفي لدى طلابنا…
*) الإقرار بالمساواة بين كل المغاربة في الحقوق و الواجبات، و التمسك بإنتمائنا الوطني من خلال سن سياسة تعليمية عمومية مسؤولة، حكيمة، تؤمن بتشكيل عقلية فاعلة و فعالة في الثورة الوطنية، التي قد تسهم في تحويل نمطية الإستسلام للمراتب المتدنية، التي يحتلها التعليم المغربي على المستوى الدولي بسبب، إملاءات و شروط صندوق النقد الدولي المستعمرة…إلى أخرى مشرفة، بتحدي الصعاب و إكراهات الخوصصة، التي إستهدفت المدرسة العمومية، و خربت بنيانها السامق و الذي لازالت أجيال الستينات و السبعينات خير شاهد على مستواها السابق…
*) سن سياسة وطنية مسؤولة، رشيدة و عقلانية تقطع مع المديونية الخارجية، و توقف نزيف تفويت البلاد و العباد لناصية الإمبريالية المتوسعة، أو آليات الإستعمار الجديد، عن طريق تغول الرأسمالية المتوحشة، التي لا ترحم و تسعى إلى التحكم في مصير البشرية بكل الأساليب…لدرجة شل حركتها بخلق فيروسات قاتلة و الترويج للقوالب الفكرية الجاهزة، بزرع الرعب و التخويف من المستقبل…لإضعاف مناعة المقاومة لكل هاته السياسات النيو الإستعمارية…و إلهاء العقل المواطن بمشاكل هامشية بغية إستنزاف طاقته و إضاعة وقته…
*) تعزيز منظومة المساواة و المناصفة بين الجنسين بكل المقررات المدرسية، و بين كل الأطر المكونة لجيل المستقبل لإنتاج مجتمع سليم و متكامل يمشي على رجليه، دون تشويه لتنميته و لتقدمه…مجتمع يؤمن بالتغيير و إنجازاته…و يتحدى كبسولات الرجعية، التي تعرقل مسيرة التنمية لكل نساء بلادي…
*) الإيمان بمبدأ تلازمية الحق بالواجب و ربط المسؤولية بالمحاسبة، للحد من التسيب و الريع الشائع تداوله بكل الوظائف و المناصب…
*) إعطاء الأولوية لمنتوجاتنا الوطنية لتثمينها و خلق تنمية وطنية حقيقية، قد تحد من الإغلاقات للعديد من المشاريع و تسريح الكثير من العمال الذين قد يعيشون ظروفا عسيرة بسبب اللاأمان و كل ما سبق، إذ لا يعقل أن يسمح للكثير من الأسواق النموذحية الأجنبية، بإستقدام منتوجاتها الوطنية و إعطائها الأسبقية التجارية، في الوقت الذي ننتج فيه وطنيا و محليا نفس المنتوجات…
*) إلزام البنوك بمنح قروض تفضيلية للمقاولين الشباب دون التركيز على شرط الضمانات، الذي قد يطفأ حماستهم و يزرع الإحباط و اليأس بدل الأمل و التحفيز…
*) الإيمان بأن الإقتصادي الحكيم، المكون بتعليم جاد و وطني، هو من سيحدث طفرة التغيير و الإنجاز بالبلاد، لذلك وجب الإنتباه إلى أن أعلى الأجور بالبلاد وجب منحها لمن يسهر على تكوين هذا الإقتصادي و القاضي و المهندس و الطبيب و المحاسب و الموثق….الخ، يعني لرجل التعليم، لأنه قائد معركة التغيير الحقيقية…
*) المعاقبة الصارمة لكل مستهتر مقصر في واجباته كيفما كانت طبيعة مسؤولياته…و محاسبته على ذلك بكل حياد و موضوعية لإعطاء العبرة للآخرين…
*) الإيمان بأن العمل الجاد والمتواصل هو سبيل التقدم، لا النوم و تضييع الوقت في الصراعات الداخلية و تفاهاتها…
*) التركيز على تعلم كل اللغات بصورة تطوعية، لفسح المجال لتبادل التجارب و الإطلاع على ثقافة الآخر و الإستفادة منها…
عندها فقط، سنبني صرح الأمة الديمقراطية، القوية و المتماسكة، لأننا راهنا على بناء الإنسان…
فمتى ستنتصر الإنسانية فينا بالإنسان و للإنسان يا ترى؟؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى