ثقافة و فنكتاب الآراء

ذ ازريكم عبد الغني : “في ندوة تراث المدن العتيقة و النموذج الحضري الجديد : سؤال الوضع و حصيلة السياسة الثقافية لبلادنا !”

الانتفاضة

في مداخلة قيمة، وموضوع أني يطرح نفسه ، ونحن نعيش ونعاين ما يطرأ على تراث المدن من ترميمات وإصلاحات منها ما يطمس الهوية، ويشوه الحقائق التاريخية، ومنها ما ضاع بسبب الإهمال….يأتي عرض الاستاذ الجامعي الباحث والمهتم بتراث المدن العثيقة السيد عبد الغني زريكم ، ليضع مجموعة من النقط على الحروف كما يقال، و يزيل النقاب على أهم في انشغالات الباحثين والمهتمين بالتراث ، مسلطا الضوء على سؤال وجيه وهو : سؤال المشروع الثقافي

وتأتي مداخلة الاستاذ عبد الغني زريكم في إطار فعاليات الملتقى العاشر الذي اختتم مساء يوم السبت 20 نونبر من السنة الجارية ، تحت شعار : ” تراث المدن العتيقة خميرة للنموذج الحضري الجديد”، والذي أحيته ونظمته جمعية منية مراكش التي يرأسها الاستاذ الباحث السيد جعفر الكنسوسي 

 

يقول ذ زريكم في مداخلته :

  الأساتذة الأعزاء ، الحضور الكريم .

بعد أن اقترح علي أخي الأستاذ سيدي جعفر الكنسوسي مشكورا  المساهمة في هذا اللقاء ، أول ما استحضرت باعتباري سليل مدينة عتيقة  حاملة  للتاريخ والحضارة ، ولأنني جامعي منتسب لهذا الإطار الجمعوي الوثيق الصِّلة بموضوع التراث والثقافة ..استحضرت سؤال اعتبره في  قلب إشكالية موضوع اللقاء ، سؤال حصيلة سياسات الدولة  وأثرها في بلورةالمشروع الثقافي المجتمعي الشامل ؟ و اقصد سؤال أثر الثقافة عندنا ، باعتبار الثقافة  المرشد الرائد في كل إصلاح ونهضة ، وباعتبارها اللحمة المتينة  للوحدة الوطنية ، الوثيقة الارتباط بالتربية والتعليم في  تجربة المغرب القديم . 

 استحضر أيضا بهذه المناسبة ، أننا  على مسافة 8 سنوات فقط  من مصادقة  المغرب  ( في 2013/06/ 04)   على اتفاقية اليونسكو التاريخية  بخصوص حماية التعبيرات الثقافية والنهوض بها ،  لكونها  من أبرز الاتفاقيات الدولية  التي  تضع  التربية  والتعليم في  قلب  تثمين  ثقافات  الأمم ،  وتعبيراتها المتنوعة   ..

وقبل البحث في سؤال الوضع و حصيلة السياسة الثقافية لبلادنا ، استرجع معكم الشريط : 

تشهد الكثير من النصوص القديمة المتصلة بزمان مغرب ما قبل الحماية (1912) ، أن  الثقافة  شأن  عام  متاح  لكل  الفئات  المجتمعية ،  وبأنها رافعة موحدة  للكيان  المغربي ،  متصالحة  معه .  ومع توسع انتشارها في المدن العتيقة  التي  نحن  بصددها ،  تترك  الأثر  الكبير  والمتنوع  على  مجمل  القيم والتطلعات  والخبرات  والقرارات ،  باعتبارها  رمزا  أساسيا للهوية ،  ومحرك الإبداع  الجماعي  الفني والأدبي والعلمي .  

لقد كان المواطن المغربي يعيش الثقافة  في تفاصيل حياته ، دون  استشعار الحاجة  إلى  تسميتها .  ويكفي  أن  نستعيد  على  سبيل  المثال  المساجد والجوامع  التي  نزلت  من  السماء  (بيوت الله)  وأصبحت مكانا  للتعلم والمعرفة  وتربية  الذوق ،  وكأنها  صك  غفران  يقبل  عليها  الناس  من  كل  حدب وصوب .  مفتوحة  لكل من شاء التحصيل العلمي ، ومتى استطاع  .. 

ومع الحماية ابتداء من سنة 1912 ،  ستدخل البلاد  متاهة الشرخ  والتصدع ، وسنعرف  الثنائية  التي  ما انفكت  تتفاقم ، سواء  في   نمط  الحكم اوفي تفاصيل المعيش . 

في البداية من خلال إدارتين منفصلتين ، وعالمين بقسمات ثقافية مختلفةمتصارعة  .. وتبدو المفارقة واضحة للعيان في ميدان التعمير- خاصة  في المدن العتيقة –  من خلال إعداد   ” أحياء أوربية ”  بعيدة و منفصلة  ومختلفة عن المدينة القديمة  ” داخل السور” وبنيتها الأصيلة  .. وقد تم الاكتفاء وقتهابظهير 1924 حول “مصلحة الفنون الجميلة والمعالم  التاريخية ” المحدد لصلاحيات  ثلاث  تهم البنايات  العمومية ،  إعداد  الطرق  والساحات ،  وتفتيش البنايات العتيقة . 

ونحن بصدد الفترة الاستعمارية ، نستعيد حدثا ثقافيا متميزا موشوما  في ذاكرة ” شعب الخشبة ” ( أهل المسرح حسب تعبير الفقيدة ثريا جبران)،  أعني حدث  ميلاد  أول  مؤسسة  ثقافية  كبرى :  “المركز المغربي للدراسات الدرامية ”  في 1953،  ونذكر هنا  مفارقة  لاتخلو  من دلالة ،  كون  بناء  أو لمسرح  في  العاصمة  الرباط ( واجهة المغرب العصري إبان الاستعمار)  لن يتحقق  في  الفترة  الاستعمارية التي  عرفت  إنشاء  المركز  المذكور ،  بل  على  يد الشيخ  المكي  الناصري  وهو  يتقلد  مسؤولية وزارة الأوقاف والشؤونالاسلامية والثقافة بين  1972 و 1975 . 

والحديث عن المسرح لا يستقيم اليوم  بدون استحضار الرواد الكبار ( أمثال العلج  والصديقي  ومحمد  حسن  الجندي  ابن  مراكش )  الذين  تألقت  انتاجاتهم القيمة ،  بعد  أن  “حفرت”  مجدها   في  أعماق  الثقافة  المغربية ،  مع  فنون السرد  والحلقة  وتراث  سيدي  عبد الرحمان  المجذوب و سيدي قدور العلميوغيرهم ،،، 

 والمغرب يضع خطواته الاولى في عهد الاستقلال ( منذ أكثر من 65  سنة ). اعتمد توجها يمنح الأولوية في بناء الدولة الحديثة لإنشاء  المؤسسات  التي لها  وظائف  الإقلاع  الاقتصادي  والمقومات  التجهيزية ،  باعتبارها  أساسات الجهاد الأكبر ..  اما  المشاغل  الثقافية  بملامحها  وتعبيراتها  الترفيهية ،  فلقد اعتبرتها  التوجهات  الرسمية  وقتها  نشاطاً  ثانويا  أو بذخا ،  فألحقت  العمل الثقافي  بمديرية  الفنون  الجميلة   داخل وزارات متعددة ، منذ 1956 ، وإل ىسنة  1968  التي  ستعرف  الإعلان عن أول وزارة ثقافة  تحت مسؤولية الأستاذ محمد  الفاسي ( رجل الثقافتين ). ولقد اعتبرت الكثير منالدراسات أن فصل  الثقافة عن النظام التربوي في تجربة المغرب المستقل ، والتي استمرت  الى اليوم ،  قد  يرجع  أيضا إلى ” تأثير ”   سنة 1959  تحت إدارة  ” اندري مالرو ” ، بعد أن تم ” انتزاع ”  الثقافة  من المسلك  التربوي الفرنسي ، من أجل ضمان تحقيق شعار “الاستقلالية ” !.. 

ونسوق المثال عن إحدى تعبيرات هذا الموقف  من مدينة مراكش سنة  1960 ،  وكيف  اختزل  الاحتفاء  “بالفنون الشعبية  المغربية ”  في مجرد “مهرجانسنوي”   ل ” فولكلور ” فرجوي ،  ينتصر  لنموذج  النظر  الغربي !.  أما التبرير  الذي  تم  تقديمه  حينذاك ،  اعتماد  السياحة  للنهوض  بالتراث  والثقافة .  بعيدا عن المقاربة الثقافية الأصيلة التي تحرص على المعنى والانسجام ، ضمن صناعة ثقافية تثمن الذاكرة الشعبية ..بل  وسيستمر الأمر الى  يومنا هذا ، للأسف الشديد ،  من  خلال  الإجهاز  على  المشاريع  الثقافية  الملكية الكبرى ” الحاضرة المتجددة (2014/2017 ) “، خاصة  ” مدينة  الفنون الشعبية  ” و” المؤسسة  الوطنية  للفنون  الشعبية  والتراث  اللامادي  ” و “ديوانالكتبيين ” ،  وذلك  من  طرف  المجلس  الجماعي  السابق. وأمام أعين الجميع ، وفي المقدمة وزارة الثقافة ومندوبياتها ، والتي  تعرف جيدا  المجهود الكبيرالذي بذلته نخبة من مثقفي مراكش  ومنتخبيها في إعداد هذه المشاريع الثقافية المجهضة !

وحتى لا نطيل ، نكتفي بذكر أبرز مؤشرات ” حصيلة الوضعية الثقافية ” بعد 65 سنة من الاستقلال ، والتي تميزت بالأساس  بتفاقم  مزمن  للاعطاب والمفارقات الكبرى التالية  :  

 1/الحضور  الباهت  لأثر  أعمال   وزارة  الثقافة  في   الحياة  المجتمعية ،  وأساسا   في الجسم  التربوي  والتعليمي  المغربي  المحتضن  لأكثر  من3 ملايين  طفل وشاب .. ولأن “مختبر” التعليم والتربية يعتبر- كما تعرفون – انسب فضاء ” تدخله ” الثقافة  لاكتشاف ومعانقة روح كل أمة . كما تشيرالى ذلك  مقررات اليونسكو السابقة الذكر، وأدبيات كبار مثقفي عصرنا مثل “فوينتيس”  و“غواتيسولو” .. فهل  يمكن  تصور  ازدهار الثقافة  خارج  نسق التربية والتعليم؟  وأي مستقبل للثقافة المغربية الغنية  بتنوعها وأصالتها ، بعيدا عن أبنائها داخل الحضن التربوي ؟ .

خلال مسار 65 سنة  السالفة الذكر ، تم إبرام اتفاقية يتيمة سنة 1994 ( بعد 40 من الاستقلال ) بين وزارتي التعليم والثقافة ، تنص من جهة  على فتح  المؤسسات  التعليمية  على  المضامين  الثقافية  والفنية ،  وعلى ضرورة التشارك  في  وضع  برامج  التعليم  الأساسية  لإدماج  التربية  الجمالية  والفنية في  البرامج  من  جهة  أخرى .  وبقيت الاتفاقية  مجرد إعلان مبادئ . 

والغريب، أنه في نفس سنة 1994 أعيد تحديد اختصاصات وزارة  الثقافة، الا ان النظام الجديد لم يشر قطعا الى هذه الوظيفة المركزية  المستحدثة، اعني ضرورة النهوض بتربية الأجيال الموجودة داخل  النظام التعليمي .. والنتيجة، كما نعرف ، انتشار الأمية  الفنية في مدارسنا، وحرمان أبنائنا من  القيم والخبرات  الثقافية والفنية النابعة  من  محيطهم وتراثهم . بلتحويلهم إلى مجرد مستهلكين سلبيين لثقافة صناعية منمطة !.   

2 /  ومن  أبرز الأعطاب التي  كشفتها حصيلة 65 سنة ،  أزمة الشراكة التي تعانيها  السياسة الثقافية ، و تشمل كمثال معروف المجال السمعي  البصري  العمومي الذي يحظى اليوم  بمكانة كبيرة في التثقيف الشعبي ،  فهناك إجماع اليوم في ربط واقعه المتردي بالحاجة الملحة الى مصالحة  حقيقية مع الثقافة للرفع من الجودة والإبداع ..

ولأن الثقافة بطبيعتها تنبع من الوسط المجتمعي ورصيده الحضاري ،  واليه ينبغي  أن تعود للارتقاء بالمؤهلات والذوق العام .  يتعين على سياسة البلاد الثقافية – كما أبانت التجربة – أن تكون في خدمة هذه الحركة المزدوجة . وذلك من خلال اعتماد المقاربات المعتمدة  على التشاور التشاركي والتعاون المنهجي، سواء بين مكونات الدولة المتدخلة في القطاع  (وزارات الأوقاف والثقافة والتعليم و السكنى وسياسة المدينة وغيرهم )، أومع مؤسسة الجهة والمجلس الجماعي المحلي  والقطاع الخاص ومؤسسات هامة اخرى مثل ” المبادرة الوطنية للتنمية البشرية “، “صندوق الحسن الثاني” ،  والتعاون الدولي .. 

 أجل ، تعطلت آليات الحوار والتشارك بين مؤسسات الدولة مع المجتمع . فإلى حدود اليوم لم ير النور “المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية” التي نص عليه دستور 2011 ،  والذي يضم مشروعه مؤسستي  ” أكاديمية محمد السادس للغة العربية” و”المعهد  الملكي  للثقافة  الأمازيغية ” .. بل لمتثمر الحصيلة العامة ل ”  65 سنة ”  سوى اجتماع وحيد للمجلس الأعلى للثقافة يوم 19/12/1999 ” كفضاء مستقل للتفكير والاقتراح ” !!

3 / سنكتفي  في الأخير بالإشارة إلى عطب  آخر رافق السياسة الثقافية ،  وتوقف عنده مطولا التقرير الأخير”  للنموذج التنموي الجديد ” . العطب الذي يعبرعنه السؤال حول الفائدة من قوانين وقرارات تطلبت ما تطلبت  فيالإعداد ، وانتهت الى الرفوف ، بدون تفعيل ، او بعد تجريب قصير  المدى ! أما الأسباب فلا يسمح المجال للخوض فيها ( والأمثلة هنا  لا تعد ولا تحصى) ؟ .

فما سبب تلك الأعطاب التي لازمت مسيرة 65 سنة ، وتحت مسؤولية  أزيد من 25 وزيرا بمؤهلات  عالية متنوعة ، ومن مشارب  حزبية مختلفة ؟ .

لا جدال أن للثقافة والعلم كلفة مالية مرتفعة تحسبها الأمم المتحضرة”  استثمارا ” مضمون النتائج . الا ان السبب فيما عاشه القطاع الثقافيمن اختلالات لا يرجع إلى ” شح الموارد المالية ” كما يقال  .. وأكبر دليل  على ذلك أن الرفع من الميزانية الى الضعف تقريبا مع حكومة الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي (1999) ،  لم يحل المشكل البنيوي  الذي تحدثنا  عنه  ..  بل سنعيش بعد ذلك مفارقة  غريبة خلال العقدين الأخيرين ،  سواء بسحبالمتاحف ومواردها من وزارة الثقافة ( إحداث المؤسسة الوطنية للمتاحف ) معأن أهداف ومهام الوزارة بقيت على حالها (؟ ) ، أو من خلال تمويل مشاريعثقافية وطنية كبرى خارج ميزانية وزارة الثقافة ،سواء  في مراكش ( ترميمالمعالم الأثرية وإعادة تأهيل المدينة العتيقة ) أو الرباط ( المكتبة الوطنية  / متحف الفنون المعاصرة /المعهد العالي للموسيقى / المتحف الوطني للآثار ) أو غيرهما .. 

و من جهة اخرى ، تشير العديد من الدراسات التقويمية للنفقات العمومية في المرفق الثقافي ، إلى تحول الوزارة الساهرة على القطاع إلى آلة ادارية تشتغل لذاتها ، وحول نفسها . تبتلع نفقاتها الثابتة ( ميزانية التسيير )  أكثرمن 80% من الموارد العمومية في  الميزانية المخصصة لها ، اي اننا امام مجسم إداري تتجاوز تكلفته حجم ما يسديه من خدمات  للمجتمع!.

   ويستدعي التشخيص السابق – حسب نفس الدراسات –  إعادة تفكير جماعي متعدد التخصصات ورفيع المستوى ، في الاختلالات الكبيرة السابقة الذكر .

وفي تنسيق وتكامل  الأدوار بين أجهزة الدولة و مختلف المتدخلين من  مؤسسات تمثيلية ومدنية وقطاع خاص ، في بلاد ملزمة  اليوم باتخاذ  الموقف الإبداعي المناسب ، في بيئة ثقافية تضمن تطوير اقتصاد المعرفة، تشجيع  التجديد وفتح المجال أمام ازدهار صناعات الإبداع .. وتثمينما تتوفر عليه من إمكانيات تأهيل ثقافتها الغنية بتنوعها وأصالته.. 

إننا في “منية مراكش ” نحاول  السير على نفس النهج ، إدخال التربية والتعليم  في بنية الأوراش المتنوعة والمتكاملة التي تستقطب اغلب  جهودنا ، وفي صلة صميمية مع الموروث الثقافي والفني ..وذلك من  خلال مدارس تؤطرالشباب في الآلة ( برئاسة الفنان الكبير سيدي محمد  باجدوب ) ، وفيالخط المغربي ( بتأطير الفنان عبدالغني ويدة ) ،  وفنون الحلقة  ( بتأطيرالفنان عبد الرحيم الأزلية والفنان محمد باريس)،  في انتظار استقبال لمدارس أخرى تهتم  بالملحون  و فنون  السماع  والمديح .. وبالاضافة الى ذلك ، المساهمة في إصدار مجلة علمية جهوية رصينة تهتم  بتعميق النظر في قضايا وإشكالات التراث   ” دفاتر تراث  مراكش  والجهة ” ( يديرها الصديق باتريك ماناك  والاستاذ جعفر الكنسوسي  بمعية نخبة من الباحثين والمهندسين والخبراء ) ، الاحتفاء بفنون  السماع  والمديح في دورات  سماع مراكش وبمناسبة  إحياء  أعياد  المولد  النبوي الشريف  . 

وفي فصل الربيع ترسيخ الاحتفاء بزهرية مراكش ومراسم  تقطير ماء الزهر، وفي  عاشوراء الاحتفاء  بالدقة  ( وفي ختام هذه الكلمة  نذكر بالخضور  القوي في دورات السماع السابقة  لاحد اطر الجمعية  وأحد أعلام الذاكرة الشعبية والفنية المحلية الفقيد  المعلم عبدالرزاق  بابا الذي اختطفه الوباء ، عليه الرحمة والمغفرة ) ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى