سياسية

وجوه الإرهاب : هل سماهم على وجوههم من أثر السجود.. ؟!!

الانتفاضة

أحمد بومعيز.

تناقلت منصات الإعلام والصحافة الوطنية نبأ مقتل سيدة فرنسية بسوق عمومي وسط المدينة أمام الملأ وفي وضح النهار بتيزنيت بعد إصابتها بجروح بليغة بواسطة ساطور مشحود بدقة مهمته تقطيع اللحم بسرعة وسهولة… وبعدها بساعات تعرضت سائحة بلجيكية كانت تأخذ قهوتها بمقهى عمومي بمدينة أكادير لاعتداء ومحاولة للقتل بواسطة ساطور مشحود بدقة أيضا ،لكن الساطور لم يقطع اللحم جيدا هذه المرة ،فلم تمت السيدة بعد…
وتابعت قصاصات الأخبار خبر الاعتداء والقتل … بكون الفاعل والقاتل والمعتدي هو نفس الشخص وعينه .وهو الذي يبلغ الثلاثينات من العمر ..وأنه قتل السائحة الفرنسية في تزنيت، وانتقل بسرعة البرق إلى ألى شاطىء أكادير، ليتم مهمة القتل.. وإبادة السائحات بمحاولات قتل لسائحة أخرى .
هنا الخبر الصحفي الخاص بالحدث انتهى وتم المرور إلى حوادث أخرى ..
وهنا بدأالتأويل والتحليل والتبرير والفهم وسوء الفهم :
فقيل أن القاتل كان مريضا ويعاني من اضطرابات نفسية ..
وقيل أنه ليس إرهابيا..
وقيل أن الأمر يعد حادثا عابرا ومعزولا..
وقيل أن القتل لم يكن عمدا ..
وقيل أن العملية ليست إرهابية..
وقيل أن القاتل لم يخطط ولا ينتمي لتنظيم إرهابي..
وقيل أن السياحة غير مستهدفة..
وقيل أن القاتل تم توقيفه..بعد جريمتين في مدينتين مختلفتين فقط …


وقيل أن الأمن مستتب في المدينتين وفي الوطن..
وقيل أن المرض النفسي هو السبب..
وقيل أن المستشفى يعرف القاتل والقاتل كان في المستشفى ..ولا عزاء في النازلة ولا عزاء للسائحات الأجنبيات ..
وقيل أن لا جناح على مريض نفسي في قتل السياح وغيرهم ..
وقيل أن الدين بريء من القتل ومن القاتل..
وقيل أن في حادثة القتل والجرح وجهة نظر ..!!!
لكن وبالمقابل ،قيل أيضا :

هل الإرهاب جريمة أم وجهة نظر؟
هل كل الإرهابيين الذين قتلوا وجرحوا ومزقوا لحمهم ولحم الأبرياء كانوا أسوياء نفسيا ولم يكن فيهم شبه لقاتل تيزنيت؟
وهل يكفي أن يقال أن القاتل قد كان نزيلا بمستشفى الأمراض العقلية حتى ترفع عنه تهمة القتل العمد والارهاب؟
وهل كل المرضى النفسيين يقتلون السائحات الأجنبيات؟
وهل كل المرضى النفسيين الذين يقتلون السائحات يلبسون وفق موضة الأفغان؟
وهل كل من يكون مريضا نفسيا يعفو عن اللحية ،و يصلي كثيرا حتى يظهر له وشم على الجبهة ،من باب “سماهم على وجوههم من أثر السجود”؟
وهل لا تشير هيئة القتل في القاتل إلى فائض التدين وأداء الفرائض ؟؟

والآن ،وبعد القتل المتوالي ومحاولاته ،بسبب الإرهاب، أو المرض النفسي، أو آثار السجود، أوشكل اللحية، أو رواق موضة اللباس، أو تواجد السائحات في الشارع العمومي أمام الملأ في واضحة النهار. :
هل من حقنا أن نسأل كل من يرى في الحادثة أمرا عابرا ومعزولا:

– كم من سائحة أو سائح أو غيرهم ينتظره الموت في الشارع العمومي وأمام الملأ ،لأن شخصا قد يحمل ساطورا ويقوم بعمليات التقطيع وفق ما له من إيمان بشرعية القتل الحلال ؟
– كم من مريض نفسي في الوطن، ممن كانوا نزلاء بالمستشفى ،ومن لم يجدوا لذلك سبيلا ،لا زالوا بيننا والآن وفي كل المدن والقرى ؟ وهم الآن وغدا ،في مهمة البحث المضني عن ساطور مشحود ، و عن سائحات في الشارع العمومي من أجل القتل العلني؟؟
– هل لا زال بيننا من يعتبر أن تعاملنا كمؤسسات وكدولة مع ظاهرة التأسلم والإسلام السياسي والتدين لا يشكل خطرا على أمننا وأمن الآخرين؟؟
– هل فعلا أنه ليس بيننا من يضمر الإرهاب ؟ ويعتبر أن الأمن المجتمعي مجرد خطاب وضعي زائل وزندقة؟ وأن السلم لا يلبث أن يكون مرحلة انتقالية.؟! في انتظار خوض حرب الجهاد الأكبر ضد الكفار والسياح والخارجين عن الملة ،وأعداء دين أو إسلام السلف الصالح والأسلاف؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى