وطنية

مقاولات تقضي على تعاونيات إنتاج الحليب باستعمالها الغير قانوني لمسحوق الحليب المستورد

الانتفاضة

يواجه قطاع الحليب في المغرب تحديات كبيرة تتعلق بزيادة الإنتاج و منذ سنة 2020، كان هناك هدف طموح لزيادة إنتاج الحليب إلى أربعة مليارات لتر سنويًا، ولكن حتى الآن، لم يتم تحقيق هذا الهدف. بل على العكس، شهدت السوق المغربية نقصًا في مادة الحليب في الأشهر الأخيرة.

و يرجع هذا الى الممارسات الغير قانونية للشركات عبر استخدام مسحوق الحليب بشكل غير قانوني لإنتاج الحليب بدلاً من استخدام حليب الأبقار. و ينص القانون على أن استخدام مسحوق الحليب في إنتاج الحليب المبستر والمعقم غير مسموح به كليا, وذلك رغم أن القانون يلزم هذه المؤسسات والمقاولات  بتوثيق استخدامها لمسحوق الحليب وتحديث السجلات بانتظام.

وقال مصدر مطلع: “الشركات قضتْ على تعاونيات إنتاج الحليب، نظرا لاعتمادها على مسحوق الحليب المستورد، والذي لم يكن يتعدى 15 درهما للكيلوغرام، وأستطيع أن أقول إن سبعين من المائة من التعاونيات ماتت لهذا السبب”.

على الرغم من صرامة القانون، يبدو أن استخدام مسحوق الحليب يحدث بشكل واسع في الواقع وفقًا لإفادات مصادر مهنية. الشركات كانت تستورد مسحوق الحليب من الخارج بسبب تكلفته المنخفضة مقارنة بالحليب الذي تنتجه التعاونيات. وبعد ارتفاع أسعاره بسبب جائحة كورونا، عادت الشركات إلى التعاونيات، لكنها واجهت صعوبة في العثور على تعاونيات تستطيع تلبية احتياجاتها بسبب إغلاق العديد منها.

و بسبب اعتماد الشركات على مسحوق الحليب تفاديا لشراء الحليب من التعاونيات , ادى هذا الى تراجع  كبير في إنتاج الحليب في المغرب، بسبب غلق عدد كبير من التعاونيات التي كانت تجد صعوبة في تسويق منتجاتها.

و تقدر الحكومة نسبة تراجع إنتاج الحليب بحوالي 30%، بينما تعتقد منظمات مهنية أن النقص قد يصل إلى أكثر من 40%.

و لا ننسى الغياب (المتعمد) للدولة التي فشلت في تدبير الملف ,في قصور واضح في عملها كمراقب , و (تفضيلها) حماية مصالح الشركات على حساب التعاونيات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى