رياضية

كأس أمم إفريقيا الكامرون 2021: ضعف تنظيمي تقني شح في الأهداف في زمن الجائحة وفضائح تحكيمية تسيء للكرة الإفريقية

الانتفاضة – محمد بولطار

أجمع مختصون وتقنيون رياضيون، على أن النسخة الثالثة والثلاثون من كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، المقامة حاليا في الكامرون، تعد من أضعف البطولات بعد إجراء جولتها الأولى عن جميع المجموعات.

ولم ترقى البطولة الحالية لمستوى جيد تقنيا ولا تهديفيا وغابت الجماهير حتى عن مباراة البلد المنظم الكامرون، فيما بسط شبح الجائحة خناقه على البطولة، وتأثرت غالبية المنتخبات بإصابة عدد من لاعبيها وإدارييها بفيروس كورونا، فيما كانت ظروف الإعداد القبلي لهذه البطولة الأسوأ في تاريخها، حيث حرمت الجائحة جل المنتخبات المشاركة من الإعداد الجيد لها، وإجراء مباريات ودية تقف من خلالها على جاهزيتها، فيما استمرت عملية شد الحبل مع الأندية الاوروبية التي يمارس بها عدد كبير من النجوم الإفريقية، والتي رفضت تسريح اللاعبين خوفا من الإصابة بالفيروس أو الإصابات العضلية التي عادة ما تكون خطيرة بملاعب القارة السمراء.

النقل التلفزي أيضا، أحال الجميع على الأزمنة الغابرة، وظل دون المستوى، بالرغم من التطور التكنولوجي الذي يعرفه المشهد السمعي البصري، والانتقال للجيل الرقمي “الآش دي” و ال “فور كي”.

وستظل فضيحة مباراة تونس ومالي، مساء اليوم الأربعاء 12 يناير 2022، وصمة عار في جبين التحكيم الإفريقي ومع اللجنة المنظمة للبطولة، وكذا الاتحاد الافريقي لكرة القدم، وقيادة الحكم الزامبي “جاني سيكازوي” وهو في حالة عدم اتزان عقلي واضح، وإعلانه نهاية المباراة قلل استكمال وقتها القانوني، ودون احتساب الوقت بدل ضائع الذي قدر بحوالي ثماني دقائق، وهو ما وضع ال”كاف” في موقف حرج، بالرغم من محاولته استدراك الأمر باستكمال ماتبقى من المباراة بقيادة حكمها الرابع، وهو ما رفضه المنتخب التونسي جملة وتفصيلا، وتمسك جهازه الإداري بإعادتها، وهو الأمر الذي سيضع أكثر من علامات استفهام بخصوص التحكيم بالقارة الإفريقية.

وتبقى الجولات المتبقية من دور المجموعات في بطولة افريقيا للأمم بالكامرون، فرصة لإنقاذ ماء وجه الكرة الأفريقية وتقديم مستويات أفضل، ومعدلات تهديفية مرتفعة، في ظل مشاركة نجوم كبار بعتبرون أساطير وينافسون في دوريات كبرى للكرة بالعالم.

وبدا يظهر جليا أن قرار التشبت بإجراء البطولة في وقتها الحالي، وعدم تأجيلها، شابته العديد من العيوب، والتسرع، الذي ربما يسيء لسمعة المرة الإفريقية ويعيدها خطوات كثيرة للوراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى