رياضيةكتاب الآراء

فوز أسود الأطلس في مونديال قطر 2022 هي ملحمة تاريخية تعبر عن فرحة شعب وعن تاريخ امة كبيرة.

الانتفاضة

المصطفى بعدو

فوز أسود الأطلس في مونديال قطر 2022 ، هي ملحمة تعبر عن فرحة شعب وعن تاريخ امة كبيرة وجذورها متجدرة في التاريخ العميق والقديم والمعاصر، هي ملحمة شعب وملك ووطن، اختلطت فيها البهجة والسرور والغبطة، وتلكم الحقيقة التي ابانت للعالم بأن المستحيل لايوجد في قاموس المغاربة، بلد ظل طيلة عقود من الزمن  وسيظل الى ان يرث الله الارض من عليها ، شوكة في حلق الكائدين والحاقدين ، ورقم صعب في معادلة صعبة، من هنا ومن هذا الوطن المبارك شربت الأسود القوة والعزم والاصرار على الفوز على نفسها وكسب احترام الذات ،

ما مكنها من الانقضاض على الفرصة حالما واتتها ، واكسبت للجماهير المغربية والعربية فوزا ونجاحا ثمينا ومسترسلا حتى الرمق الاخير، جعلهم يتحدون ويحلمون من المحيط للخليج امة عربية واسلامية على حد السواء ، بمعانقة الفوز الكبير والحصول على الكأس ولما لا.

الكل يتحدثـ يناقش ، يقارب بين الرؤى ،يحلل، في محاولة مستميتة لفهم هذه الظاهرة المغربية الانسانية التي التحم فيها ماهو كروي وماهو روحي وايماني وعائلي، اعطت للعالم درسا في الاخلاق والاحترام والبر بالوالدين ودفئ العائلة والتماسك الاسري الذي تنبني عليه التركيبة الانسانية المغربية السليمة، لانها كما اسلفنا هي ملحمة من الملاحم التي دأب المغرب مند نشاته لاكثر من 14 قرنا على عيشها وخوضها، فهذا مابينه الناخب الوطني في كل تصريحاته الصحفية من ضرورة الايمان والنية والتشبت بحلم الفوز اولا والايمان بالمنتخب الوطني ، وهذا ماركز عليه في العلاقة التي كون اركانها وشيد دعائمها الاساسية حتى بنى فريقا قويا متلاحما متماسكا ينبني على الحب والوئام والتاخي.

 قاد المدرب وليد الركراكي بهذا الروح وهذه الاستراتيجية الملحمية، ونقلها لجنوده البواسل وترجموها على أرض المونديال ، هذه الروح القوية التي تستوطن جسد الوطن منذ قرون خلت ولازالت ،و الهمت بها الامة المغربية لتنهض بها في مختلف الميادين العلمية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية “، وضرورة الإيمان بالقدرة على خلق المفاجأة بالفعل وبالإنجازفي ملاعب قطر ، والثقة العالية بالنفس ،والاستعداد الجيد ، وضرورة معرفة نقاط القوة والضعف ، واستخدام هذه المعرفة في بناء خطة تناسب هذه القدرات ، ووضع معيار قوي  مرجعا لقياس النجاح ، وعدم الانحراف عنه مهما كانت الاسباب ، وضرورة اشراك الجماهير الكروية في هذا الأنجاز الكبير،لأن ايمانهم بهذا ، كل من موقعه، يضمن لانتصاراتنا أن تستمر ، ولمشعل النهضة والإنجاز أن ينتقل من جيل إلى آخر ، وهو الضمان الوحيد لرقي أوطاننا وانخراطها الإيجابي في الحضارة العربية والاسلامية والانسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى