دولية

فرنسا…أقلام مأجورة تستهدف المخابرات الخارجية المغربية بقصص مبتذلة

الانتفاضة

عبدالمجيد مصلح

حرب بوجه مكشوف تخوضها المخابرات الجزائرية بشراكة مع المخابرات الفرنسية – البلجيكية – الهولندية – الألمانية – الإسبانية وبمساعدة الانفصاليين (ريافة) والمرتزقة (بوليساريو) للإيقاع بالموظفين والقائمين على الشأن الديني في أوروبا، حيث كشفت المجلات والمواقع الالكترونية الناشرة باللغة الفرنسية والفلامنية والعربية العاملة بالتراب الأوروبي، عن أسماء جواسيس مفترضين يعملون لصالح المملكة المغربية، هي عمليات استخباراتية جمعت المخابرات الأوروبية، تطلبت الكثير من الوقت ومن التحضير للإفصاح عن معلومات في نظرهم سرية للغاية لمجموعة من المهاجرين المغاربة منهم من ينتمي للهيئة الدبلوماسية ومنهم من يعمل في الشأن الديني ومنهم من يقف في وجه أعداء المملكة المغربية، فهؤلاء في نظر قانون البيتروغاز جواسيس، ابتدأت العملية المخابراتية في هولندا واستمرت بعده إلى ألمانيا – إسبانيا – بلجيكا – فرنسا حاليا، كل ما في الأمر أن هذه الدول العظمى المستفيدة من أموال “سونطراك” كانت تبحث عن حجم وطبيعة التعاون القائم بين المصالح الخارجية المغربية والمهاجرين المغاربة، مستعملين الإغراءات المادية للحصول على المعلومات التي بجعبة المهاجرين المعروفين عند المصالح الخارجية المغربية، وخاصة منهم أولئك الذين يحلمون بتطوير وضعهم المادي من خلال تأسيس شركات سنيمائية وإذاعات ومواقع الكترونية وأئمة المساجد ورؤساء الجمعيات لتجنيدهم، تقربت المخابرات الأوروبية من هؤلاء أكثر وطبخوا مشروع استقطابهم على نار هادئة دامت لسنوات، موهمين إياهم أن بإمكانهم فعل أي شيء بما فيه معاكسة الدولة المغربية من داخل التراب الأوروبي بتنظيم وقفات احتجاجية ضد الملكية وحرق العلم الوطني بالشارع العام والمشي فوق صور الملك والاعتداء على الوطنيين الشرفاء وتسهيل الحصول على أي موافقة بما فيه استدعاء مدير مديرية مراقبة التراب الوطني، دون أن ينتبه هؤلاء إلى أن وراء كل الأبواب التي تفتح أمامهم عملية استخباراتية، صحيح أن تقارير المخابرات الأوروبية كانت تلمح بأن المغاربة أوفياء للمملكة المغربية، لكن مشروع مواطن مغربي أوروبي صالح بمساعدة أصدقاءهم المغاربة الذين يعملون في الإدارات الأوروبية ويوفرون لهم كل ظروف العيش الرغد، ومن جانبها المصالح الخارجية المغربية، تفتح أبواب الفنادق الفخمة وكلما زاد اهتمام المستشارين بالمهاجر المغربي المعني زادت قيمته لدى المخابرات الأوروبية، رغم أن هذا المهاجر لم يكن يمد المخابرات المغربية بمعلومات عن الأسلحة النووية أو الشركات الأوروبية التي تبيع المواد المحظورة عالميا لصناعة وإنتاج الأسلحة الكيماوية، بل كل ما في الأمر معلومات عن الانفصاليين والبوليساريو والارهابيين والشيعة الإثنا عشرية وتبقى مجرد معلومات عادية لها علاقة بالمملكة المغربية، فالقراءة التي نشرتها المجلات الأوروبية بشأن التدخل في الشأن الديني لهذه الدول والذي جاء نتيجة شراكات بين وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية المغربية والقائمين على الدين الاسلامي بالاتحاد الأوروبي، وهو الأمر الذي لم تشر له وسائل الاعلام الأوروبية التي شاركت أو توصلت بتقارير مفصلة عن التحقيق المحفوف بالكثير من الدعاية الممنهجة والتشهير المغرض، ونحن من هذا المنبر “الأخبار المغربية” نؤكد أن أدلة المخابرات الأوروبية ضعيفة لأنها اعتمدت على مهاجرين مغاربة صلتهم بالإدارة المغربية في أوروبا كصلة الأوروبيين بالهيئات الدبلوماسية في المملكة المغربية.

لا أحد يفهم منطق هذه الدول التي تتهم المغرب وتطلب منه دليل براءته، هذا غباء بلا حدود، المغرب بريء وعلى الجمهورية الفرنسية التي حصلت على لائحة بأسماء المسشارين أن تتبع مصدر اللائحة وتأتي بدليل إدانة المخابرات المغربية، المغرب يشق طريقه بثبات نحو النجاح السياسي والاقتصادي مثل أي بلد مستقل، وهو ما يجعل أعداءه يسارعون الخطى لوقف المسيرة المباركة التي يقودها الملك، الاعلام الجزائري يتحامل بشكل يومي على المؤسسات المغربية وبشكل مجنون، لكن الرد تستوجبه الظروف الراهنة، وما يحدث الآن هو ردة فعل عن ما حدث منذ شهور، بداية من الجندي الأمريكي و الشابة التي كانت تخطط لعملية إرهابية بفرنسا و كشف المغرب للمخابرات الألمانية حين سربت معلومات ل”حاجب” و أخيرا الضربة القاضية لما كشف المغرب استضافة إسبانيا لإبراهيم غالي، بطريقة محبوكة و معدة بسرية تامة، كل هذا أصاب المخابرات الأوروبية بالسعار فكان لابد أن يبحثوا عن سبيل ما للضغط على المغرب و تقويض علاقاته مع أهم حليف و هو فرنسا مع ما يتبع ذلك من تضامن أوروبي.

هناك سيناريو آخر، كشف المغرب للجندي الامريكي و الشابة في فرنسا ربما أغضب كفيليهما لأن الإرهاب يجلب مصالح كبيرة لأوروبا كذريعة للتدخل في شؤون الدول العربية، المخابرات الأوروبية وراء العديد من العمليات الإرهابية في بلدانهم خصوصا، فالذي يحرك العمليات يوجد خلف الستار له عملاءه و حفنة من المنفذين دون أن يدركوا من هو الباطرون!!

جريدة الانتفاضة

بين صفحاتها للكل نصيب ترى أن التحاور مع الآخر ضرورة وسيجد هذا الآخر كل الآذان الصاغية والقلوب المفتوحة سواء التقينا معه فكريا أو افترقنا ما دمنا نمتلك خطابا مشتركا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى