رياضية

غرق سفينة الكوكب المراكشي لكرة القدم.. بين فشل مكتب مديري هجين ومسؤولية سلطات ولائية لعبت دور المتفرج في اندحار ابن غير مرغوب فيه

الانتفاضة – أبو عبد الله

“باك طاح.. من الخيمة خرج مايل”، مثل شعبي يجسد واقع حال جمعية نادي الكوكب المراكشي لكرة القدم، الذي فقد بشكل شبه رسمي مقعده بالدوري المغربي للمحترفين، وتقهقر لقسم الهواة، وتقهقرت معه جميع فئات كرة القدم (الكرة المصغرة، النسوية، الشبان)، وربما دخل في دوامة اللاعودة…

الكوكب المراكشي، كان ضحية عشوائية تسييرية، وجحود من سلطات ومكونات مدينة مراكش، وكأنه ابن غير شرعي لها وضيف غير مرغوب فيه، وجب التخلص منه والزج به في غياهب أقسام الهواة، فتكالبت عليه الأقدار وأصبح محط نفور وكأنه كرة نار تتقاذفها الأيدي مخافة الاكتواء بها، ليسقط بين أيادي زجت به نحو المجهول.

الرئيس “رضوان حنيش” الذي تم تقديمه في ثوب المنقذ، الذي تسترجع معه الكوكب المراكشي لكرة القدم توهجها، وللأسف لم يكن سوى عقد من السلسة الذي أتى على الاخضر واليابس وزج بجميع فروع كرة القدم نحو براثين أقسام المظالم، إن لم يكن عبَّد الطريق نحو اندثارها.

“حنيش” الذي مهدت له صراعات حزبية الصعود لرئاسة واحد من أعرق أندية كرة القدم، وهو الذي يجهل أبسط قواعد اللعبة ولم يسبق له الممارسة، وربما أنه لا يعرف حتى كيف يتم ربط حذاء اللاعب، لكن المهتمين بالشأن الكروي، وضعوا كل هذه الامور جانبا، ظنا منهم بأن الرجل يفقه في التدبير الاداري، وربما مكنت علاقاته التي تحدث عنها قبل وصوله لكرسي الرئاسة، وكذا اليُسر المادي الذي تعيشه عائلته من فك ضائقة الكوكب وإخراجها من عنق الزجاجة والتمهيد لعودتها ليكتها الصحيحة، ليفاجئ الجميع بضعف الرئيس على جميع الجوانب وعدم قدرته حتى على تحقيق انسجام وتناغم بين مكونات مكتبه المديري.

صعود الرئيس الحالي لجمعية نادي الكوكب المراكشي لكرة القدم،  لم يقدم القيمة المضافة المرجوة منه لفائدة النادي، ولم يستطع التغيير والمضي نحو الأمام “مازادش للقدام”، كما كان يرفع الشعارات بذلك رفقة الجهات التي أوصلته، والتي كانت أكبر مستفيد بحكم استغلالها اسم الكوكب المراكشي لتحقيق أهداف سياسية، هي وأسماء نكرة من المكتب المديري، لا تفقه في التسيير الرياضي شيئا بل ولا تدري ولو قيد أنملة في أبجديات كرة القدم، فكانت تشكيلة إدارية مسيرة هجينة، لم يسبق أن تبوأ مثلها شرف قيادة النادي المراكشي العريق.

مكتب إداري فاشل أحرق كل شيء جميل وهدم ما بناه رجالات مراكش والمتيمون بعشق الفريق الأحمر في سنوات، فكان الاندحار عنوانا لجميع فروع كرة القدم (الصالات، النسوية، الشبان والفريق الأول)، وتفنن في إقبار اسم الكوكب المراكشي، في حين لعبت السلطات الولائية دور متفرج، تعجبه فصول المسرحية وصفق لها، ونأت بنفسها عن المساهمة في إيجاد حلول ووقف النزيف، وكأن هذا الفريق لم يكن ولو لوهلة حلقة تعبد الطريق لرواج اقتصادي واستقطاب الاستثمار والترويج لاسم مراكش من خلال الرياضة…

فشل الكوكب المراكشي الدريع خلال الأربع سنوات الأخيرة، هو مِن فشل السياسات العمومية بالمدينة، وفشل للسلطات الولائية بمراكش، وتحصيل حاصل لسوء تدبير تشهده المدينة كان سببا في اندحار اقتصادي، اجتماعي، ثقافي ورياضي، سيبقى وصمة عار في جبين من اوكلت له مهام التدبير الولائي لولاية مراكش اسفي، كأول والي في تاريخ المغرب، يندحر نادي المدينة التي يدبرها منزلقا عبر قسمين متتاليين…

وتبقى جماهير النادي المراكشي، أكبر ضحية من بعد النادي لهذه التطاحنات، وهي التي لم تبخل بدعمها المطلق والامشروط للنادي، وحاولت من خلال مبادرات عديدة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكنها اصطدمت بأشباه مسيرين همهم الوحيد هو المصلحة الخاصة واستغلال اسم النادي لتحقيق أهداف انتخابوية والوصول للمقاعد وسياسة “أنا ومن بعدي الطوفان”…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى