ثقافة و فنجهوية

زيارة الرابطة المراكشية لمدينة المحيط ارتباط بالتاريخ وإحياء الموروث

الانتفاضة الثقافية 

بقلم : الأستاذة والباحثة   ثريا عربان

نظمت الرابطة المراكشية للثقافة وإحياء الموروث الشعبي بمناسبة افتتاح موسمها الثقافي الثاني وتخليدا لذكرى 46 لانطلاق المسيرة الخضراء والذكرى السادسة والستين لعيد الاستقلال المجيد، رحلة سياحية ً وثقافية إلى آسفي مدينة المحيط ، وذلك يوم الخميس 18 من شهر نونبر 2021  .

لقد كانت الانطلاقة من أمام المركز  التجاري أسواق السلام  بباب دكالة بمراكش .

هذه الرحلة التي جمعت لمة  طيبة من الشعراء والزجالين والفنانين والفاعلين الجمعويين وأسماء وازنة من حجم الشاعر الهرم الحاج اسماعيل زويريق والزجال الدكتور محمد نجيب المنصوري  والزجال نورالدين حدوشي ويوسف أيت المودن ومحمد الرجفي وعبد الرحيم المطيعي والسعيد بلعيدود والشاعرة الوديعة خديجة إكرام والإعلامية والفنانة التشكيلية سعاد ثقيف والأستاذة  والباحثة ثريا عربان رئيسة جمعية الساعد الأيمن للتنمية المستدامة والصحفيين المتألقين محمد زكراوي و محمد شيوي والشاب الطيب والمتألق عبد الله الوافق وعروب الرابطة أيوب البعليوي وشعيب الطفل المحبوب .

 أولى محطات هذه الرحلة المتميزة بنظامها وانتظامها المتمثل في الريادة الحكيمة والإشراف المحنك لأمير موكب هذا النشاط الزجال  الحاج عبد السلام البعليوي هي إحدى باحات الاستراحة بضواحي مدينة الشماعية التي شهد لها جميع الحضور  بالجمال والشعور بالارتياح والتي اتخذت منها الرابطة فضاء لتناول وجبة الفطور  مما فتح أيضا شهية الانتشاء بجمالية الحرف والارتشاف من معين الشعر والكلمة المنتقاة  حيث شنفت مسامع الجميع بقراءة شعرية هادئة ومعبرة للشاعر المغربي صاحب القلم السيال  والكلمة الموزونة الحاج اسماعيل زويريق  وقراءة زجلية كلها فيض بالأحاسيس الصادقة للدكتور الرجل الطيب والمعطاء محمد نجيب المنصوري بعد تقديم مائز ينم عن الكفاءة والشجاعة لرئيسة الرابطة الشاعرة والإعلامية والباحثة المتألقة أمينة  حسيم .

أما المحطة الثانية لهذة الرحلة التي يقود سفينتها موكب متعطش للنبش في التاريخ والحفر في ذاكرة مدينة المحيط فكانت زيارتها لإحدى المعالم التاريخية المشهورة محليا ووطنيا إن لم نقل دوليا ، إنها دار السلطان سيدي محمد بن عبد الله  ، هذه المعلمة التي انبهر الجميع بجمال فسيفسائها وروعة هندستها ، وتأسف على تآكل بعض جدرانها وخاف على ضياعها وأعجب بالجرد التاريخي الرائع الذي أعطته الباحثة الرائقة أمينة حسيم حينما ربطت بين الماضي والحاضر وقربت الحضور من تجذر المكان في التاريخ خاصة وهي تتحدث عن شجرة ليست كباقي الشجر لا في شكلها ولا في ثمارها ولا  حتى في طريقة تعامل الطيور معها  ، إنها الشجرة المهداة للسلطان والوافدة من البرازيل حسب مايروج  والمسماة  “بيلا صامبرا ” او  “فيتولاكا ” وهنا في هذا المكان حيث تشم رائحة وعبق التاريخ المجيد والنوارس تطل من أعالي أسوار هذه المعلمة تتفتق قرائح الشعراء والزجالين ليمتزج الحرف بالإحساس  وتصعد رنات  شعرية وكلمات مرصوصة و معاني مشحونة بحمولات دلالية أحسن تقديمها كل من الشاعرة الوديعة صاحبة القراءة الشاعرية المتميزة خديجة إكرام والزجال الخفيف الظل صاحب الحركات الطفولية المعبرة عن دواخله المرهفة ومشاعره الصادقة المعروف بصاحب المقامات محمد الرجفي والزجال المتألق يوسف أيت الموذن  . وهكذا استمرت الرحلة إلى أن حط الموكب رحاله في  المحطة الثالثة وهي فضاء دار الفنون والثقافةالذي تميز بمدخله البهيج وقاعته الكبرى التي دفعت الحضور الى التعبير عن رغبة دفينة في القيام بنشاط ثقافي إبداعي بها لما تميزت به من  مؤهلات تسمح بذلك . لكن  عشق الفن والهوس به دفع ثلة من الفنانين والمبدعين دون سابق إنذار إلى عرض إبداعاتهم وماتعج به دواخلهم من مشاعر قام بها بطريقة تلقائية تفوح منها رائحة الصدق كل من الزجال ورجل المسرح بامتياز نورالدين حدوشي والدكتور محمد نجيب والطفل الشعلة شعيب.

أما المحطة الأخيرة من هذه الرحلة الثقافية والسياحية بامتياز   فقد أخذت لها مكانا رائعا بشاطئ مدينة المحيط بعد جولة قصيرة لرأس الأفعى المطل على الميناء الكبير للمدينة  هذا الفضاء الذي جعل منه  الموكب مرتعا للاسترخاء والاستمتاع  بالكلمة الشاعرة فتوالت القراءات  الشعرية والزجلية لكل من الأستاذ الهرم الحاج اسماعيل زويريق والشاعرة الراقية أمينة حسيم والزجال الكبير عبد الرحيم المطيعي والفاعل الجمعوي والزجال  محمد الحلومي والسعيد بلعيدود قدمها بلباقته المعهودة ووجهه البشوش الزجال نور الدين حدوشي .

اختتمت الرحلة بكلمات في حق الرابطة والنشاط السياحي والثقافي الذي قامت به من طرف أسماء وازنة على رأسها الشاعر الكبير الحاج اسماعيل زويريق والأستاذة والباحثة ثريا عربان والدكتور وارجال محمد نجيب المنصوري الذين عبروا عن ارتياحهم ومدى إعجابهم بهذه الزيارة لمدينة المحيط التي تحمل أكثر من دلالة 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى