كتاب الآراء

والي ولاية مراكش يوافق على استقالة رئيسة التعمير والبيئة بولاية مراكش، وجمعية حقوقية تطالب بفتح تحقيق حول الشبهات ودواعي الاستقالة

رئيسة قسم التعمير تخبر بالعراقيل التي واجهتها في مهمتها، ولا يفتح تحقيق في الادعاءات

الانتفاضة

بقلم. :  محمد السعيد مازغ

إذا ظهر السبب، بطل العجب، فالمحنة التي مرت منها رئيسة قسم التعمير والبيئة  بولاية الجهة لم يكن من السهل أن تتحملها، خاصة حين وجدت نفسها في مواجهة مجموعة من الاتهامات التي استهدفتها من طرف محيطها ، وبعض وسائل الإعلام المحلية، دون أن تجد السند و المؤازرة من المؤسسة التي تشتغل بها ، وبالتالي كان لزاما أن تدخل المعركة منفردة، و تتقدم بشكاية إلى رئيس المجلس الوطني للصحافة ضد إحدى الصحف الالكترونية تخبر من خلالها أن المشتكى بها خصصت ما بين الخامس من يونيو و    14 من نفس الشهر خمس مقالات استهدفتها باعتبارها رئيسة قسم التعمير بولاية جهة مراكش آسفي وتضمنت هذه المقالات حسب المشتكية اتهامات خطيرة وروجت اشاعات مغرضة تنتهك حياتها الخاصة. 

كما اعتبرت المشتكى بها رئيسة قسم التعمير والبيئة بولاية جهة مراكش آسفي حسب الشكاية ، هي المسؤولة الأولى والأخيرة عن العراقيل القانونية التي توضع في وجه الاستثمارات الكبرى بالمدينة لأسباب مشبوهة ، واوردت رئيسة قسم المذكورة ان موقعا إلكترونيا أبدى شكوكا بتلقى الرئيسة المذكورة إثاوات عن طريق وسطاء لتسهيل الإجراءات الخاصة ببعض المشاريع العقارية التي يرغب اصحابها في تحويلها إلى اقامات متوسطة حتى لو تضمنت اوراشهم مخالفات معينة، كما ساهم النشر في المس بحياتها الخاصة من خلال تصوير منزلها الخاص، مع تحديد عنوانها مما يشكل تهديدا لسلامتها وسلامة عائلتها 

هذا وبعد التداول في المعطيات الواردة، وما يتوفر عليه كل طرف من قرائن، و الاستماع إلى المشتكى بها، أصدرت لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأذيبية قرارها بمؤاخذة مدير نشر الجريدة، وإصدار عقوبة الإنذار في حقه مع الزامه بنشره للعموم ، كما قضت 

بأداء المؤسسة الصحافية غرامة مالية قدرها 10 الف درهم تستوفى لمجالات التكوين والدراسات والتعاون. مباشرة بعد قطع هذه المعركة، تقدمت بطلب الاستقالة من مهامها، الذي وافق عليه وإلي جهة مراكش أسفي. 

هذه الموافقة المتسرعة ، دفعت بالحقوقي الاستاذ محمد الغلوسي رئيس الجمعية الوطنية لحماية المال العام كتابة تدوينة يستغرب فيها من موافقة  والي جهة مراكش آسفي على طلب الإستقالة الذي  تقدمت به  رئيسة قسم التعمير والبيئة  بولاية الجهة. 

وأشار محمد الغلوسي أن الطلب الذي وضعته المسوؤلة المذكورة  تضمن الأسباب التي جعلت المعنية حسب روايتها تقدم إستقالتها ومن ضمن ماورد في طلبها كونها تواجهها صعوبات وعراقيل خلال أدائها لمهامها فضلا عن كونها على حد تعبيرها تعيش نوعا من عدم الإستقرار وضغطا نفسيا وغياب مناخ ملائم للعمل دون تدخل من المؤسسة التي تنتمي إليها رغم تعرضها لحملة من التشهير هي وأسرتها 

وفي مقابل ذلك تم تداول أخبار وتقارير قبل أن تتقدم بطلب الإستقالة تشير إلى شبهة تورط المسوؤلة الأولى بقسم التعمير والبيئة بولاية جهة مراكش آسفي في مخالفات قانونية تتعلق ببعض المشاريع الإستثمارية ومنح تراخيص يكتنفها الغموض دون أن يصدر عنها أي توضيح بخصوص ما أثير، وهو مايجعل التساؤل التالي مشروعا :هل يتعلق الأمر فعلا  بإستقالة طوعية ؟

وأضاف محمد الغلوسي : ” إن ماتضمنه طلب إستقالة رئيسة قسم التعمير والبيئة بولاية جهة مراكش آسفي من كونها تتعرض لضغوطات وتواجه عراقيل وصعوبات في عملها فضلا عن ما أثير من أخبار قبل إستقالتها  بخصوص أدائها لمهامها وماشاب بعضا من قراراتها من شبهات تتعلق بمخالفات للقانون بخصوص منح تراخيص لبعض المشاريع ومحاباة أصحابها مقابل عرقلة مشاريع أخرى ،إن كل هذه الوقائع مجتمعة  تفرض  على والي الجهة ووزير الداخلية  فتح تحقيق دقيق وعاجل  حول ظروف وملابسات  كل تلك المعطيات والإدعاءات وترتيب الجزاءات القانونية الواجبة في إطار فرض سيادة القانون وربط المسوؤلية بالمحاسبة”

فهل سيفتح تحقيق لإبراء الذمة، أو تأكيد ما تداولته بعض وسائل الإعلام، وما ورد في رسالة رئيس الجمعية الوطنية لحماية المال العام ، وما أصبح حديث العام والخاص، أم سيسدل الستار عن هذه القضية ويعتمد المثل الشعبي الذي يقول : “كم من حاجة قضيناها بتركها، وكم من ملف طويناه وادخلناه الحفظ ، اقتداء بالآية الكريمة :” عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه “. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى