ثقافة و فن

ذ ازولاي عتيقة تؤطر ورشة حول مشروع المؤسسة المندمج PIE بمراكش

الانتفاضة

بقلم :- محمد تكناوي

تتشكل الحياة المدرسية، حسب عدد من الباحثين والمهتمين بالشان التعليمي، من عناصر زمانية ومكانية وتنظيمة ، تمثل بعدها المادي، ومن عناصر تواصلية وثقافية تنشيطية تؤسس للجانب المعنوي فيها، وتداخل وتواشج هذين البعدين، يسهم في جعلها، أداة ناظمة لمختلف الخدمات التعليمية والتكوينية التي تقدمها للمتعلمين، والتي تسعى جميعها لتحقيق الجودة المطلوبة، التي يتغاياها المجتمع من المدرسة الجديدة كمرفق عمومي وظيفته تأهيل المورد البشري للمساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.
و تبعا لذلك فتفعيل والارتقاء بالحياة المدرسية، يقتضي ايجاد نوع من الانسجام والتنسيق بين مختلف الأطراف الداخلية والخارجية، ( المتعلم والمدرس والإدارة المدرسية، وهيئة التاطير والتعاونيات والجمعيات المدرسية، وجمعيات الآباء والجماعات الترابية، والفاعلين الاقتصاديين)، في وضع مشروع المؤسسة والانخراط الجماعي في انجازه والتعاقد بشانه، كل بحسب اختصاصه والمهام الموكلة اليه، وهنا يأتي دور الإدارة التربوية، في اعتماد آليات تفعيل ادوار الحياة المدرسية.
وضمن هدا التوجه يمكن ادراج الدورة التكوينية التي تنظمها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي من 18 الى 22 يناير 2022 بالثانوية التاهيلية بن يوسف، في اطار تنزيل برنامج ثانوية تحدي الالفية الذي تشرف عليه وكالة تحدي الالفية MCA. و ذلك من خلال مجموعة من المجزوءات ، تلامس المجالات البيداغوجية، والإدارية، والعرضانية (الحياة المدرسية و الشراكات, و التكوين المالي والمادي، والتربية الدامجة ومقاربة النوع، والتدبير والقيادة .
و على هامش هده الدورة التكوينية اكدت ازولاي عتيقة مؤطرة ورشة الحياة المدرسية و الشراكات في اطار مشروع المؤسسة المندمج PIE، على اهمية تفعيل انشطة الحياة المدرسية و تدبير الشراكات في اعداد المشروع المندمج كالية تعاقدية من اجل الارتقاء بتدبير المؤسسات التعليمية ، مع التركيز على المنهجية المعتمدة في المشروع طريقة DEPART, demarage_etat de Lieu_priorité _actionnement _réajustement et suivi_transition.


و الهدف من الورشة اضافة الى ما سبق تضيف عتيقة ازولاي، تحفيز و تحريك فرق قيادة المشروع المندمج من اجل الانخراط الامثل في تنزيل مقتضياته علي ارض الواقع، و ذلك بهدف قياد التغيير من اجل تحقيق جودة التعلمات و خلق موسسات مفعمة بالحياة منصفة دامجة مندمجة و ذات جودة تستجيب لشروط سوق الشغل.
وعلى العموم فمختلف المجزوءات التي شكلت أرضية لهده الدورة التكوينية، سواء دات العمق العرضاني او البيداغوجي او الاداري، استهدفت دعم العمل التربوي في مختلف مساراته، سعيا الى رفع مستوى التعليم وتحسين جودته، والى تحقيق الرقي الذاتي للتلميذات والتلاميذ، و كيفية اشراك الفاعلين التربويين والاجتماعيين من تلاميذ واساتذة، ومفتشين وجمعيات الآباء وجماعات ترابية وشركاء اقتصاديين واجتماعيين، ومختلف فعاليات المجتمع المدني في بلورة مشروع المؤسسة وفي تنفيذه، و في انتاج المقاربة التشاركية التي تتجلى في تحسيس وتوعية كل طرف بدوره في تدبير الشأن التربوي، و ايجاد الفرص الممكنة لتجسيد المشاركة على أرض الواقع والعمل على انفتاح المؤسسة على محيطها.
كل ذلك طبعا لخلق الاجواء التربوية الملائمة، وتشجيع روح الخلق والمبادرات تحقيقا للجودة وجعل المدرسة قطبا جذابا وفضاء مفعم بالحياة.
و تقتضي الإشارة في الختام ، الى تواصل أشغال هذه الدورة التكوينية ، التي انطلقت يوم الثلاثاء ، في ظروف “جيدة” وفي احترام دقيق للتدابير الصحية والوقائية المعتمدة من قبل السلطات لمكافحة فيروس كورونا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى