ثقافة و فن

جمعية محمد بن الطاهر امنزو لتراث الملحون والفنون الشعبية بمراكش ترسخ لثقافة الاعتراف وتحقق التميز بالمدينة

الانتفاضة

بقلم: أحمد رمزي الغضبان/مراكش

في اطارحفاظها على التقليد التراثي المتمثل في  (جمعيات ) فن الملحون بمدينة مراكش، وترسيخا لقيم الاخلاق واواصر المودة وصلة الرحم التي كانت ولازالت تجمع  فيما بين اهل الملحون شيوخا وهواة في مثل هذه المناسبة التراثية الاجتماعية، نظمت ، كعادتها بصيغة دورية ، جمعية محمد بن الطاهر امنزو امسية لتراث الملحون الجمعة الماضي توجت بحضور مجموعة من فناني المدينة واعلاميي بعض  المنابر الاعلامية والمثقفين والباحثين، كما توجت بحضور نجم الاغنية الشعبية المغربية الفنان عبد اللطيف طهورالذي زاد الامسية نكهة طيبة، وقد افتتح برنامج الامسية الشيخ الاستاذ الحاج هشام سليم رئيس الجمعية بكلمة رحب خلالها بالحضور،ثم اوجز تطلعات جمعيته مرتبطة بالمجهودات التي يبذلها المكتب الاداري بجميع اعضائه والمنخرطين والمتعاطفين من الهواة من اجل خدمة تراث الملحون والعمل على نشره والتعريف به لدى الناشئة والشباب باعتبار ان تراث الملحون هو جزء هام من هويتنا الوطنية المغربية.

 بعد ذلك استمتع الحاضرن بعبق انشاد القصيدة الملحونة، حيث انشد مجموعة من فحول المنشدين اروع القصائد الخالدة، كما ان جمعية محمد بن الطاهر امنزو تسعى من خلال تصورها العام ان ترسخ لثقافة الاعتراف ومساندة رجل الملحون اجتماعيا بوجه الخصوص في مختلف ظروف حياته، فقد اخذت على عاتقها ان تكرم مع كل امسية تراثية من امسيات (جمعها ) رائدا من رواد تراث الملحون، فبعد ان كرمت واستحضرت روح الشيخ الكبير محمد بن علال دلال (لحسيكة)، ثم الشيخ محمد العطاوي الذي اشتهر عند اهل الملحون بلقب (لعسيكري)، والذي تكفلت اجريت له عملية اظالة ( اجلالة) من عينيه ببادرة حميدة من الجمعية المذكورة، وسيرا على نفس النهج، كرمت الجمعية ايضا الجمعة الماضي  الفنان عبد الموجود الذي يعتبر احد اكبر عازفي الة الاوكورديون،ويعتبر ايضا من الوجوه الفنية المالوفة عند اهل مراكش، وقد اشتغل في العديد من الفرق الموسيقية التي عرفتها مدينة مراكش منذ فترة السبعينيات وما تلاها دون ان يحظى باقل قدر بسيط من التقدير والاعتبار، الى جانب اشتغاله ضمن افراد مجموعة الوان كما جاء في كلمة المسرحي الاستاذ عبد الحفيظ البناوي، هذا وفي اطار الاسهام في نشر ثقافة الملحون ، تناول الكلمة الباحث والناقد  وشاعر الملحون الاستاذ عبد الجليل بدزي تطرق خلالها بصيغة وجيزة الى ابرز المحطات في تاريخ فن الملحون، كما اشار الى الوضع الذي اعترى هذا التراث المغربي الاصيل الذي بات، في غفلة عيون الرقباء، نهبا للجزائر الى جانب تراثيات مغربية اخرى، ودعا الاستاذ عبد الجليل بدزي في مداخلته الى ضرورة العمل في اتحاد وطني متحد من اجل الحرص على تراثنا والدفاع عنه لان التراث هو عنوان الهوية الوطنية وجوهرها.

جريدة الانتفاضة

بين صفحاتها للكل نصيب ترى أن التحاور مع الآخر ضرورة وسيجد هذا الآخر كل الآذان الصاغية والقلوب المفتوحة سواء التقينا معه فكريا أو افترقنا ما دمنا نمتلك خطابا مشتركا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى