آخر الأخبارالرئيسيةالمغربصندوق الأخبارعين على مراكشوطنية

تنفيذ حكم قضائي بإغلاق فرن تقليدي يخرج ساكنة حي عرصة البردعي للاحتجاج على تغليب مصلحة الفرد عن الجماعة

الانتفاضة – أبو عبد الله

احتجت ساكنة حي عرصة البردعي القديمة بمقاطعة باب الدباغ بالمدينة العتيقة، منذ قليل من صباح اليوم الخميس 15 يوليوز 2021، على قرار إغلاق فران تقليدي، يشتغل بالحي المذكور منذ مايزيد عن ستة عقود.

ونظمت مجموعة من ساكنة الحي، وقفة احتجاجية بالموازاة مع تنفيذ السلطات لحكم قضائي، لصالح سيدة تمتلك منزلا مجاور للفرن، ويقضي بإغلاق هذا الأخير إلى حين البث نهائيا في هذا الملف(النقض)، وهو الشيء الذي لم تستصغه الساكنة، محاولة التعبير عن رفضها له، وإبراز الضرر الذي سيلحقها جراء هذا الإغلاق، والذي سيضطرها كساكنة حي تقليدي عريق إلى قطع مسافات طويلة لأجل طهي أخبازها أو الحصول على مادة أساسية في التغدية اليومية.

واعتبرت الساكنة قرار تنفيذ الحكم في هذه الفترة المصاحبة للاستعداد للاحتفال بعيد الأضحى المبارك، مجحفا وانتكاسة لفرحة الساكنة بمناسبة دينية هامة، ومايصاحبها من طقوس دينية واحتفالية بالأحياء الشعبية، وزيادة في عبئ مهامها اليومية، خاصة مع الإجراءات المصاحبة للبروتوكول الصحي المعمول به جراء تفشي الموجة الجديدة من فيروس كورونا، ودعوة السلطات للساكنة للحد من التنقلات ببن التجمعات السكنية، وكذلك تشريدا لمجموعة من العاملين فيه وتركهم عرضة للضياع رفقة عائلاتهم تزامنا مع مناسبة دينية تستلزم أعباء مادية إضافية وظروف تهييء خاصة.

إلى ذلك، طالبت الساكنة بضرورة التدخل العاجل للسلطات الولائية بمدينة مراكش وجميع المتداخلين في هذا الملف، لأجل وقف تنفيذ هذا الحكم وإعادة النظر فيه، معتبرة إياه تفضيلا للمصلحة الشخصية على العامة، وتكريس هيمنة فرد على جماعة، وكذا طمس لمعالم موروث حضاري شعبي وهوية شعبية وجب الحفاظ عليها عبر الأجيال لما تشمله من زخم تراثي تاريخي.


تجدر الإشارة، إلى أن سيدة تسكن بمنزل مجاور للفرن الشعبي التقليدي بحي عرصة البردعي القديمة، منذ فترة قصيرة، قامت برفع دعوى رفع ضرر ، قالت أن الفرن سببا له جراء الحرارة المرتفعة التي تنبعث منه والتي تؤثر عليها وعائلتها، في حين أقر مستغلو الفرن بأن إجرءات تقنية وتوفير تجهيزات “العزل الحراري – Isolation Thermique” قاموا بها لجماية الجيران من أي ضرر قد يترتب عن الحرارة المنبعثة من الفرن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى