سياسية

برؤية مبتكرة وغير معتادة .. أكاديمي إسباني يدحض “أطروحة الانفصاليين” حول الصحراء

الانتفاضة

يُقدم الكاتب والأكاديمي الإسباني خوسي ماريا ليزونديا رؤية غير معتادة حول ملف الوحدة الترابية، من خلال عرض الأخطاء التاريخية للطرح المغرض، وتصحيح المفردات غير الصحيحة التي يتضمنها خطاب الانفصال، والتي شدد على أنها استندت إليها وجهة نظر وحيدة.

الكتاب الذي يحمل اسم “الصحراء، أفول الشمولية” قدمته المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، بعدما تمت ترجمته من اللغة الإسبانية إلى العربية، ثمّن باحثون مضامينه وخلاصاته في ندوة التقديم التي احتضنها مقر المندوبية في الرباط اليوم الاثنين 8 نونبر 2012.

وأبرز المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكتيري، أن هذه الترجمة تشكل دينامية ومقاربة جديدة تحرص عليها المندوبية، في إطار الدبلوماسية الثقافية والفكرية التي تواكب تطور القضية الوطنية.

ولفت إلى أن المندوبية ستواكب سلسلة الكتب التي أصدرها الكاتب نفسه للموضوع ذاته، وهي ستة، لخلق نقاشات حول قضية الصحراء المغربية، بعدما أمدها بالكتاب البشير الدخيل، رئيس المعهد الدولي للدراسات الصحراوية الأندلس.

من جهته، يشدد البشير الدخيل، الذي يعتبر من مؤسسي الجبهة الانفصالية، أن الكتاب فريد من نوعه، لأنه إنتاج شخصية أكاديمية إسبانية يتحدر من إقليم الباسك الذي ينادي بالانفصال، كما أنه يعيش في جزر الكناري، التي تتمتع بالحكم الذاتي، وبالتالي فإن ما خلص إليه مهم جدا وسيساهم في تغيير تلك الصورة المغلوطة التي مازالت لدى عدد من الإسبان، الذين قال الكاتب إنهم يعتبرون أن الانفصال لابد منه وأن ملف الصحراء لا دخل لبلادهم فيه.

وقال في مداخلته خلال الندوة إن الكاتب فنّد مغالطات عديدة، سواء في ما يتعلق بالمصطلحات أو الوضع في مخيمات تندوف ومن يعتبرون نفسهم لاجئين، وأن الكتاب عرى عصابة حاصرت مواطنين في مخيمات لتدافع عن إيديولوجيا انفصالية.

يقول الكاتب الإسباني، إنه خلص إلى كثير من الأمور الواقعية والتاريخية، التي تدحض المصطلحات الانفصالية التي يتم تداولها بشكل خاطئ، من قبيل “الصحراوين” و”تقرير المصير”.

وأضاف الكاتب نفسه أن مؤلفه ينتقد ويُحلل وجهة النظر الإسبانية والموالين للجبهة بخصوص ملف الصحراء المغربية، خصوصا من حيث نوعية الخطاب القائم على وقائع تاريخية مغلوطة، نسجها عسكريون إسبان وتبناها أكاديميون وباحثون إسبان أيضا.

وقال إنه ركز على الروابط التاريخية والعادات التي تميز الأقاليم الصحراوية، والتي قال إنها تربطه، وشدد على أن الدبلوماسية المغربية ذكية وناجعة، تمكنت من مجابهة الطرح الانفصالي، وتتبنى طرحا واقعيا، وتمكنت من تغيير عدة مفاهيم وعلاقات مع عدد من الدول، وأضاف “إنها تعتمد على الإنتاجية والذكاء، وأهنئ المغرب عليها”. (SNRTnews)

جريدة الانتفاضة

بين صفحاتها للكل نصيب ترى أن التحاور مع الآخر ضرورة وسيجد هذا الآخر كل الآذان الصاغية والقلوب المفتوحة سواء التقينا معه فكريا أو افترقنا ما دمنا نمتلك خطابا مشتركا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى