اقتصاد

المغاربة بين سندان ارتفاع الاسعار ومطرقة القدرة الشرائية

الانتفاضة

فاطمة الزهراء بن حيسون/ صحافية متدربة
يواجه المغاربة شبح ارتفاع أسعار المواد الحيوية / الطاقية، المواد الأساسية والمواد الغذائية على بعد ايام قليلة من شهر رمضان المبارك. هو ارتفاع غير اعتيادي جعل كل الظروف مواتية لظهور سخط شعب حقيقي يشكل خطرا للاستقرار الاجتماعي والحكومي.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه أمام حالة الفوضى التي تعرفها الأسواق المغربية وتضارب الأسعار وارتفاعها مقابل تباث الأجور، هو ما مسؤولية الحكومة أمام هذا الارتفاع الجنوني؟
وحملت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب الدولة مسؤولية ارتفاع الأسعار، وطالبتها بالنظر في وضعية الطبقة الهشة والفقيرة ذات المردودية الضعيفة والدخل الضئيل والاجر الثابت ومراجعة سلم الأجور وتقليص الفوارق الاجتماعية، والتراجع عن رفع الدعم عن المواد الأساسية ومراجعة أسعار المحروقات والمواد الأساسية.
من جهتها، أكدت وزارة الداخلية في بلاغ لها يوم الخميس 3 مارس الجاري، على ان حجم المخزونات والكميات المرتقب توفيرها وتوزيعها من المواد الغذائية وباقي المواد الأساسية كافية لتلبية الطلب خلال شهر رمضان المبارك والأشهر القادمة.
وفي هذا الإطار، عقد وزير الداخلية عبد الوافي الفتيت اجتماعا تنسيقيا بمقر وزارة الداخلية، عقب مجموعة من اللقاءات التنسيقية المنعقدة خلال الأسابيع الأخيرة بين الوزارات والمؤسسات المعنية ومع الفاعلين الاقتصاديين والهيئات الممثلة لهم من اجل تقييم وتتبع وضعية تموين الاسواق ومستوى اسعار المواد الأساسية.
وحثت وزارة الداخلية حسب البلاغ، السلطات العمومية والولاة و العمال على زجر مخالفات الاسعار و تكثيف الجهود بين مختلف المصالح والتحلي باليقظة من اجل رصد اي اختلال في الاسعار و مواجهته بالسرعة و النجاعة المطلوبة و السهر على فرض احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالأسعار والمنافسة وحماية المستهلك، مع الحرص على تفعيل المساطر الزجرية الجاري بها العمل في حق كل المخالفين الذين يثبت تورطهم في ارتكاب مخالفات تمس بقواعد المنافسة الشريفة وبحقوق المستهلك أو بالصحة والسلامة العامة للمواطنين.
ومع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك يزداد سخط المغاربة حول الارتفاع الصاروخي للأسعار خصوصا مع حلول الشهر الكريم الذي يتضاعف الاستهلاك خلاله، والحكومة تبرر ذلك بارتفاع اسعار السوق الدولية وليس المغرب فقط، لكن يجب الاعتراف اولا أن صعوبة الوضع الراهن نتيجة مجموعة من العوامل الدولية والوطنية ونخص بالذكر ارتفاع الأسعار في السوق الدولية للمواد الطاقية والغذائية والوضع في تفاقم اكثر بسبب الغزو الروسي الأكراني زد على ذلك موجة الجفاف الذي لم يشهدها المغرب منذ أربعة عقود كل هذه الأحداث تتوالى والمغرب لم يتعافى من ركود أزمة 2020.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى