جهوية

القرار التاريخي للمجلس الجماعي للمدينة وسعيه لتحقيق العدالة الجبائية للرفع من الموارد المالية لجماعة الصويرة

الانتفاضة 

بقلم محمد هيلان

في خطوة استثنائية جريئة طال انتظارها، قام رئيس المجلس الجماعي لمدينة الصويرة محمد طارق العثماني، بإصدار قرار يتعلق بالشروع في تنزيل نقطة لمراقبة
العمليات المتعلقة بالمداخيل المتأتية عن بيع المنتجات البحرية بمدخل ميناء الصويرة، وذلك ابتداء من يوم الجمعة 21 يناير 2022، عبر تخصيص ثلاث مجموعات، تضم ثلاث
موظفين رسميين، وست أعوان عرضيين بزي موحد، وعلى مدار 24/24 ساعة، بغية تتبع ومراقبة حصة الجماعة من بيع السمك.

وقد عزز المجلس الجماعي للمدينة هذا القرار، بما يرتكز عليه قانون 47.06 لسيما المادة 151 منه، والتي تنص على حق
الإطلاع والحصول على جميع المعلومات التي من شأنها أن تفيد في ربط و مراقبة الرسوم المستحقة على الغير.

ولا شك ان هذا القرار المسؤول، والخطوة الإيجابية التي ستكون فعالة لا محال، ستساهم في تحقيق التنمية على مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية، وذلك من اجل الرفع من الموارد الذاتية للجماعات الترابية وتحقيق العدالة الجبائية.

وفي نفس السياق، وسيرا على نهج إستراتيجية وزارة الداخلية، فيما يتعلق بملائمة النظام الجبائي المحلي، فقد اتخذ المجلس الجماعي هذا القرار المبني على ما سبق وأوضحه السيد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، وذلك أثناء مصادقة مجلس المستشارين في جلسة عمومية على مشروع قانون رقم 07.20 قضى تغيير وتتميم القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية، وفي مذكرة وزارية لوزير الداخلية عممها عقب هذا القانون مبرزا فيها، أن من بين التعديلات المقترحة للرفع من الموارد الذاتية للجماعات الترابية، هناك توسيع مجال تطبيق رسم السكن، ورسم الخدمات الجماعية، والرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، والرسم على عمليات تجزئة الأراضي ليشمل المناطق المشمولة بتصميم التهيئة، وكذا مراجعة توزيع عائد الرسم المهني من خلال رفع الحصة المخصصة لفائدة ميزانيات الجماعات التي يفرض بها هذا الرسم داخل مجالها الترابي من 80 إلى 87 في المائة.

ولعل القانون التنظيمي للجماعات الترابية بالمغرب رقم 113.14 كانت بنوده واضحة فيما يتعلق الاختصاصات الموكولة للمجالس الجماعية، حيث تنص المادة 4 منه على ان الجماعة الترابية تمارس الاختصاصات الذاتية المسندة إليها، بموجب أحكام هذا القانون التنظيمي والنصوص المتخذة لتطبيقه، وتمارس أيضا الاختصاصات المشتركة بينها وبين الدولة.

ان الخطوة الاستثنائية التي أقدم عليها المجلس الجماعي لمدينة الصويرة، وشروعه في تنفيذ وسيلة التتبع والمراقبة فيما يتعلق بمداخيل جماعته، يندرج في إطار سليم ويتماشى مع الأهداف المرجوة للصالح العام، بغض النظر عن النصوص القانونية، ولا شك ان الجهات المختصة والمسؤولة والوصية، سترحب بهذا القرار الصائب، الذي لا ينتقص من قدرات او مهام باقي المتدخلين، بقدر ما قد يعزز ويساهم في تطوير وتحسين الخدمات التي ستعود بالنفع على المدينة وترفع من المردودية، ومن دون التحدث عن عمليات التهريب التي بسببها قد يضيع على الجماعة مدخول أموال طائلة من الأجدر ان يتم استثمارها في مشاريع تنموية واعدة، قد يساهم المجلس الجماعي للمدينة في الحد من الإغفال الذي يحصل بين الفينة والأخرى بشكل من الأشكال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى