جهويةكتاب الآراء

الصويرة: الأحياء المنسية تسيل لعاب سارقي الرمال وأحجار التبليط،وتحرم المجلس من مداخيل مهمة

الانتفاضة

بقلم محمد السعيد مازغ 

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن حي الفرينة وجوانب أحد الأسواق الممتازة بحي السقالة بمدينة الصويرة الذي تحول إلى مطرح لرمي الأزبال و تفريغ الردم، ومجمع للرمال المتكدسة على شكل كتبان، ومستودع لتجميع ” أحجار التبليط”،

والملاحظ أن كثيرا من الأقلام، تشير إلى لوبيات سرقة الرمال ، و الأحجار المذكورة في واضحة النهار ، في غياب المراقبة و تشديد الحراسة على أماكن نهب الرمال وبيعها في السوق السوداء، والتي تصل الحمولة الواحدة لبعض الشاحنات حسب الروايات المتداولة مبلغ 6000 درهم. 

كما تشير إلى أن قنوات الصرف الصحي ، والمرافق المجاورة تضررت بشكل كبير من تسرب الرمال، حيث تتسبب في اختناق القنوات، مما يجعل الأشغال لا تتوقف، والمال العمومي يهدر بلا نتيجة تذكر، او فائدة تعم ، اما عن معاناة الساكنة مع تسرب الرمال إلى البيوت فحدث ولا حرج.                                       ويذكر أن بعض الأحياء السكنية مازالت تعاني من الحفر ورداءة الطريق، وهي أولى بالعناية وتركيب مستطيلات ومربعات الأحجار على أرضيتها، بدلا من نقل تلك الأحجار إلى أماكن مجهولة خارج المدار الحضري. 

ومن المؤاخذات الشعبية، ان المجلس الجماعي لمدينة الصويرة يعاني خصاصا في موارده المالية، في الوقت الذي يهدر فيه المال العام، ولا تستفيد الجماعة من مجموع المداخيل الخاصة بالرمال واستغلال الملك العام، والأكرية وغيرها من الرسوم التي تنعش الصندوق، وتعود بالنفع على المدينة وساكنتها.

إن حماية الثروة البيئية، وصيانة الموارد الطبيعية ليست مسؤولية المجالس الترابية وحدها ،ولا مجلس العمالة ،ولا المياه و الغابات…. ، وإنما هي مسؤولية تتقاسمها جميع المؤسسات والمصالح، مع مكونات المجتمع المدني وقواه الحية ، وكلما توفرت الإرادة، وصدقت الأفعال، وذابت الخلافات والحسابات الضيقة، كلما استرجعت مدينة الصويرة عافيتها، و ازداد مدخولها المادي، وانعكس ذلك على الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والرياضية بالمدينة . 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى