كتاب الآراء

الصويرة : السيناريوهات الممكنة لتشكيل رئاسة المجلس الجماعي في غياب التوافقات والتنازلات

الانتفاضة : الصويرة.

بقلم : محمد السعيد مازغ

هل ستتحول المنتخبة اسماء الشعبي التي ترشحت باسم الأصالة والمعاصرة بمدينة الصويرة إلى الرقم الصعب الذي بدونه لن تحل المعادلة، وسيكتب على كل تشكيلة أن تظل عرجاء،عاجزة عن تحقيق الأغلبية التي تخول لها تدبير مرفق المجلس الجماعي في غياب رقم 16، ام ان أسماء الشعبي ستترك الجمل وما حمل، وتتلذذ بمتابعة الشريط الهزلي الذي تبدو فيه الأرنب هاربة،  تتعقبها مجموعة من الذئاب، وقد تشتد الإثارة في المراحل الأخيرة التي يعود فيها الذئب البطل مزهوا وهو يمسك بين فكيه الطريدة، ويسلمها في طبق للمجموعة.

علما أن بعض الوجوه التي حظيت بالثقة،يتوسم فيها الساكنة الخير، ويعولون عليها في إصلاح ما أفسدته بعض الدوائر داخل المجلس الجماعي وأيضا الإقليمي.

أما السيناريو الثالث، وهو أقصر الطرق وأشدها إيلاما، ففي خضم التكتيكات التي لجأ إليها كل فريق من أجل تحصين صفوفه ، وسد كل ثغرة يمكن ان يتسرب منها من يتحين الفرصة لاسثمالة عضو ناخب. وغالبا ما تتم العملية بخبرة عالية ،وتقنيات بسيطة ، ولكن فعالة، ففي رمشة عين، قد تنقلب الكفة، وتجد المجموعة ان مقعدا طار من جنباتها على حين غفلة ، وألقي به في مركبة الخصم، فيكون بمثابة قطرة غيث في يوم قائظ . 

ويرى المتتبعون أن السر في التهافث على مقعد الرئاسة ليس دائما حبا في ترجمة برنامج طموح، أو مخطط تنموي اكتملت فصول دراسته وأضحى قابلا للتفعيل على أرض الواقع، كما لا يأتي الحرص على قيادة القافلة دائما من باب امتلاك مهارات وقدرات على تصحيح مسار إداري خاطئ، وإمكانيات تجعل الأغلبية والمعارضة تعترفان بوجاهة خطط القائد ، وحسن تدبيره. ولكن الحقيقة المفجعة ان أغلب المتصارعين على الكرسي في أغلب مدننا، ومدينة الصويرة ليست استثناء ، يعود لعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة ، و التساهل في ترتيب الجزاءات على كل من ثبت في حقه التقصير أو هدر المال العام ،أو تحوم حوله الشكوك، وتسجل ضده الشكابات المقرونة بالحجج والبراهين الدامغة، وعدم إلزامية التصريح بالممتلكات، وكم من مسؤول انطلق من الصفر، فأصبح بفضل المجالس المنتخبة من الأثرياء ، ولن يقنعك أحد، بأن من يوزع المال ،ويشتري الدمم، مترشح من أجل مصلحة المدينة ،وازدهارها ،وإنما هم يلهثون خلف الثراء الفاحش الغير مشروع. 

اختصاصات رئيس المجلس الجماعي ليست باليسيرة ،فهو يرأس مجلسها ويمثلها بصفة رسمية في جميع أعمال الحياة المدنية والإدارية و القضائية ، ويعتبر الآمر بالصرف، ويتولى 

 تحضير الميزانية وبرنامج عمل الجماعة وإبرام صفقات الأشغال أو التوريدات أو الخدمات.. . كما يسهر على المصالح الجماعية ويتولى تنفيذ مداولات المجلس ومقرراته، ويتخذ جميع التدابير اللازمة لذلك، وغيرها من المهام التي من شأنها أن تجعل المدينة من أجمل المدن المغربية، ليس على مستوى المؤهلات الطبيعية والسياحية ،وإنما أيضا على مستوى البنية التحتية، والمرافق الحيوية التي توفر مناصب الشغل، وترقى بالاقتصاد المحلي والاوضاع الثقافية والاجتماعية والرياضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى