وطنية

التمكين الاقتصادي للنساء يعد مدخلا رئيسيا لمناهضة العنف ضد المرأة

مائدة مستديرة نظمتها منظمة المرأة الاستقلالية بتطوان

تطوان/الانتفاضة

أبرز مشاركون في مائدة مستديرة نظمتها منظمة المرأة الاستقلالية، يوم أمس الجمعة بتطوان، أن التمكين الاقتصادي للنساء يعد مدخلا رئيسيا لمناهضة العنف ضد المرأة، ورافعة أساسية لضمان استقلاليتها المادية لتطور المجتمع بشكل متوازن.

ورأى المشاركون في المائدة المستديرة، المنظمة تحت عنوان “العنف الاقتصادي والمرأة، أية مقاربة”، أن التمكين الاقتصادي للنساء يعتبر عاملا مهما لتحقيق الإقلاع الاقتصادي الوطني عامة، وضمان تحقيق المساواة بين المرأة والرجل والحد من الظواهر التي تكبح تطور المجتمع بشكل سليم.

واعتبر المتدخلون في المائدة المستديرة، التي تندرج ضمن برنامج اللقاءات الجهوية التي سطرتها منظمة المرأة الاستقلالية، أن السياسات والمخططات الوطنية مدعوة الى جعل قضايا المرأة الاقتصادية والاجتماعية في صلب الأولويات، حتى تكون قضايا النساء وتطلعاتهن هدفا ومحورا أساسيين لتحقيق التنمية المتوازنة الحقيقية.

وأبرزت رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية، خديجة الزومي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء، أن المنظمة تروم من خلال سلسلة الندوات الجهوية، التي تميزت بمشاركة خبراء في المجال، الإحاطة بقضية تمكين النساء وتحليل أسباب وخلفيات العنف المجتمعي بمقاربات واقعية وشاملة رغم تعقد الظاهرة، مشيرة الى أن المنظمة خصصت لكل ندوة تم تنظيمها بمختلف جهات المملكة تيمة خاصة تلامس قضايا المرأة وأبعادها.

وأضافت أنه جرى الندوات المنظمة في هذا السياق مناقشة مضامين مدونة الشغل ومدونة الاسرة، وقضايا النساء السلاليات ومطالبهن، ودور الإعلام في مناهضة العنف ضد النساء، فيما اختارت المنظمة الاستقلالية مطارحة موضوع العنف الاقتصادي الذي يطال النساء في ندوة مدينة تطوان، التي حضرتها فعاليات اقتصادية واجتماعية ومدنية مختلفة مهتمة بقضايا النساء.

واعتبرت  خديجة الزومي أن العنف الاقتصادي قد يكون وراء مختلف أنواع العنف الممارس ضد المرأة، معتبرة أن لهذا النوع من العنف كلفة كبيرة على الاقتصاد وعلى النساء، كما يتسبب في تفكك الأسر وتقويض أحلام العوائل وبروز ظواهر مجتمعية سلبية قد تتحول إلى ظواهر اجتماعية مخيفة.

من جانبها، أبرزت عضو المكتب التنفيذي للمرأة الاستقلالية، نادية شادي، أن اختيارموضوع العنف الاقتصادي والمرأة بندوة  تطوان لم يأت صدفة، بل جاء لكون العديد من نساء منطقة الشمال اللواتي كن يمارسن التهريب المعيشي تعرضن للكثير من “العنف الاقتصادي وصبرن على ذلك في سبيل إعالة أسرهن وأبنائهن”، مشددة على أنه بعد إغلاق معبر باب سبتة وتوفير بدائل شغل تحفط كرامة النساء، فالمغرب يؤسس لمرحلة جديدة وانتقالية تعزز الاعتناء بقضايا المرأة في الجانب السوسيواقتصادي، من خلال مقاربات واقعية ومبادرات حكومية ملموسة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى