السلطة الرابعة

التضييق على الصحفيين من أجل السكوت عن الفساد بمدينة تامنصورت المهمشة ،

الانتفاضة 

علمنا أن أحد المسؤولين الجماعيين بمدينة تامنصورت المهمشة ، بات يهدد بالانتقام ومعاقبة كل من سولت له نفسه من الصحفيين فضح الفساد الإداري ،والمخالفات المتعلقة باحتلال الملك العام، والبناء اللاقانوني. وهي المخالفات التي يمكن إيجاد تفسير لها لو صدرت من مواطن عادي، ولكن ان تصدر من ” حاميها حراميها”، فهذا ما يستحيل السكوت عنه، وبدلا من أن يخسر أمواله في مساءلة قضائية خاسرة من الأساس، وفي توظيف الأبواق التي تسعى لترهيب الصحفيين ، وتخويفهم من سلطة المال والنفوذ، والعمل على إسكات أصواتهم بأي ثمن، أولى بذلك المسؤول الجماعي  أن يعتبر أن حصوله على مقعد في المجالس المنتخبة لا يخول له الحق في استغلال النفوذ ، والإمعان في التجاوزات التي تلتقطها عدسة صحفيي تامنصورت، والتي فاحت رائحتها النثنة، واضحت حديث العام والخاص. 

إن الصحافة هي مرآة المجتمع والصوت الذي يتجاوز حدود المقاهي، ومحيط المكاتب التي على عاثقها مسؤولية جسيمة، وفي مقدمتها الانكباب على مصلحة المواطنين، وتقريب الإدارة منهم ، والخلق والإبداع في تنظيم وهيكلة القطاعات ، وإخراج مدينة تامنصورت من الطابع القروي المتخلف الغارق في الأزبال وقلة النظافة ، وأيضا في التهميش وفوضى البناء، والذي يعاني ساكنته من كثرة الحفر والكلاب الضالة و الأزبال ، وغيرها من المظاهر السيئة التي أثرت بالشكل السلبي على الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للسكان ودفعت بالعديد من أصحاب المشاريع الصغيرة والمقاولات الذاتية، إلى إغلاق محلاتهم ، والعيش خارج تامنصورت المهمشة. في الوقت الذي يعاني منه التجار من كساد قاتل، ومن مدخول مادي شبه منعدم. وحدهم أصحاب بعض المقاهي والمطاعم، من المحظوظين ، وهم من القلة القليلة،  تراموا على الملك العام ، و استغلوا محلاتهم في السمسرة وبيع الأراضي، وكراء المحلات وغيرها من الأنشطة التجارية المدرة للدخل، في استغلال فاضح لمناصبهم، ناهيك عن استغلال العاملين وحرمانهم من حقهم في الضمان الاجتماعي، وفي أجرة محترمة ، زيادة على التهرب الضريبي وغيرها من التجاوزات التي سنتطرق إليها بالتفصيل.

إن الأمل معقود على المنتخبين الشرفاء الذين يأمل الساكنة أن يكونوا مثالا للنزاهة والأخلاق والمعاملة الحسنة، والصحافة، ومن باب أخلاقية المهنة، تشيد بكل المجهودات، وتقرب المواطن من كل مشروع يستحق التنويه، وفي ذات الوقت تفضح الخروقات، ولا تخشى لومة لائم في تعرية القدر الذي يشتم منه رائحة الفساد 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى