ثقافة و فن

اختلاف رؤية

الانتفاضة الثقافية

بقلم : سمية أحمد نصر

لكل منا آلامه و آماله ، أحزانه و ابتساماته ، ضعفه و قوته ، ثرثرته و صمته ، رفضه و تقبله ، غضبه و سكينته… نحن كتلة من الأحاسيس يجب ان تجد طريقها إلى التوازن ، فإذا زاد الشيء عن حده انقلب إلى ضده .
قد يقال عني مصابة بالجنون ، مع أنهم لا يعلمون درجات آلامي الجسدية التي أحاول تغليفها بضحكة أو ثرثرة في الكلام كي أخفي أقوى التشنجات المؤلمة ، كي لا يصاب من حولي بالجزع ، أجد نفسي أمارس دور البهلوان دون أن أشعر بذلك ، خوفا على مشاعر من حولي .
قد يقال عني أحاول رفض الواقع…. أبدا ، أحب واقعي كما هو و أعيشه بكل فرح و سعادة ، لأنني مقتنعة أنه ابتلاء و مأجورة عليه إن شاء الله .
قد استمع طويلا للغير دون أن أطلب من أحد أن يستمع إلي… لأنه ليس لي حق في ذلك على مايبدو ، فأكتفي بالتوكل على الله سبحانه و تعالى .
ماذا تفعلين ؟ لاشيء … و هم لا يعلمون أني أحتاج فقط إلى عقلي و حواسي الاربع ، السمع ، البصر ، النظر و النطق لتسيير اموري العائلية و الادارية .
كيف يصيبك التعب و أنتِ جالسة في مكانك ؟ الجواب هو أن التعب من الألم المزمن بدون عُطل أو استراحة ، أشد ضررا من التعب في العمل أو الدراسة ، كي يستريح المرء و يجدد طاقته .
حياتكِ اسعد من حياتنا… لكِ الرخاء و لنا الشقاء..
لا أجيد فن الشكوى حتى مع نفسي و لي رؤيتي الخاصة للحياة ، تحسبونها هينة و احسبها شاقة لكن في صمت و احتسب أمري عند الله سبحانه و تعالى .
في الضحك الكثير من الألم ، في التخلي الكثير من الحكم ، في الصبر قد تندثر حروف القلم و بين العقل و الجنون خيط رفيع و هو حمد الله على ما تبقى من نِعم .

*سمية أحمد نصر*
22/11/2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى