راي

أي مستقبل للسياحة بالمغرب في ظل أزمة كورونا؟

محمد خرطوف

صمت رهيب ومخيف يخيم على جميع الأمكنة السياحية في بلادنا دون استثناء،محلات وفنادق مقفلة ومؤسسات سياحية،وكالات أسفار، النقل السياحي،وكل ماله ارتباط عن قريب أو بعيد بالسياحة، تعرف اجسامها جروحا غائرة تنزف بغزارة منذ بداية الجائحة، ولازالت لم تلتئم بعد، بفعل التراخي الغير المبرر من قبل القائمين على الشأن السياحي بالمغرب  رغم القرارات المتعددة التي جاءت تباعا أخرى تلوى اخرى،دون تقدم ملموس لايجاد دواء او مرهم لتخفيف حدة الالم الذي يعاني منه مهنيو القطاع، فلاشيئ اقبح من أن يصل المرء منهم الى درجة لايجد حتى مايسد به رمق أسرته، فأي حوار يتحدث عنه هؤلاء وحالهم كهذا حال.

فكفى من ذرأ الملح على الجروح، وكفى من القرارات الاعتباطية التي لاتسمن ولاتغني من جوع، كفى من سن قوانين جديدة لتنظيم وهيكلة قطاع يموت تحت وطأة اللامسؤولية واللامهنية من جهة وكورونا من جهة أخرى ، وبين مطرقة واقع مر ومؤلم  وقلة الحيلة وسندان عدم اكثراث الدولة لحالهم المزري.

فالحال هنا وهناك لايحتاج الى تشريعات جديدة لاتلقي بالا لمطالب المهنيين ،ولا للسياحة بحد ذاتها التي تحتاج أكثر مما مضى الى عقلنة وحكامة جيدة لقوانين محكمة وبناءة تحدد المسؤوليات والواجبات ،ورصد مكامن الخلل حتى يتم ايقاف النزيف المستمر واعادة الامور الى نصابها واعتبارها الأصلي.

فالدولة يقع على عاتقها اولا وأخيرا ،وخاصة الوزارة الوصية على القطاع السياحي، ايجاد بدائل جديدة لتحقيق بعض المداخيل والإيرادات، لتقليص حجم الخسائر لدى مجموعة من الشركات السياحية بكل تلويناتها، كخفض الأعباء الضريبية بكل أنواعها واشكالها، ولما لا الغائها بشكل نهائي، او اعطاء منح سارية المفعول طيلة وجود هذه الجائحة،وتوفير السيولة المالية وتخفيض الديون او إلغائها كليا للمؤسسات التي على شفير الإفلاس …الخ.

فلابد والحال ماتعيشه السياحة ببلادنا من تسريع وثيرة الاستجابة لمتطلبات المهنيين،وبشكل استعجالي تفعيل هذه الحزم التي تحتاج الى إشراكهم  وإسهامهم في كل هذه القرارات، حتى يتم التكافل والتعاضد كتفا لكتف، حتى يتم الخروج من بوثقة الأزمة، وإفراغ حمولة هذه الانتكاسات المتتالية في بناء وإعادة الثقة من جديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى